الأحد، 1 نوفمبر 2015

سألَ سائلٌ فقال: ما هي الدابة في قول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}؟

سألَ سائلٌ فقال:
ما هي الدابة في قول الله تعالى:
 {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}؟ 
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمَّد رسول الله وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد.. 
وإليك الجواب المختصر: 
إنّ خروج الدّابة من الأرض هو إنسانٌ يمشي فيُكلم النّاس، والنّاسُ دوابٌ. 
وقال الله تعالى: 
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى }
  صدق الله العظيم [فاطر:45]
 إذاً المقصود بالدّابة هو:
 إنسان يُكلم النّاس شاهداً بالحقّ؛ وهو المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- يُخرجه الله من الأرض لأنه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف فيُكلم النّاس كهلاً بالحقّ كما كلمهم طفلاً يوم ولادته، ويقول: { إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ }
 [مريم:30]،
 فيجعله الله حكماً بين المسلمين والنّصارى الذي قالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم، 
وطائفة أخرى قالوا: وَلَدُ الله! 
 ولكن المسلمين يعتقدون بالحقّ أنه عبد الله، ثم يأتي حكماً بالحقّ في اختلاف المسلمين والنّصارى فيقول لهم كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً:  { إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ }، وذلك لأن المسيح الكذاب سوف يأتي ويقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ولذلك تمّ تأخير المسيح الحقّ ليجعله الله شاهداً بالحقّ وجعله الله للإمام المهدي وزيراً، ويكون من الصالحين ولا يدعو النّاس إلى اتّباعه بل إلى اتّباع الإمام المهدي، ويكون من الصالحين التّابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ } 
صدق الله العظيم [آل‌عمران:46] 
 ومعنى قول الله تعالى: { وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ }، أي حين يُكلمهم كهلاً فهو يكون من الصالحين التّابعين ولا يدعو النّاس لاتّباعه كونه نبيّ ؛ ولكنّه لا ينبغي أن يأتي نبيّ من بعد محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيدعو النّاس لاتّباعه.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النبيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } 
صدق الله العظيم [الأحزاب:40]
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
. خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
بيان خـــــروج الدّابة..  

سأل سائل فقال: ما دليلك من الكتاب ومن السُنّة أن أصل الصلاة ركعتان ركعتان؟

 
سأل سائل فقال:
 ما دليلك من الكتاب ومن السُنّة  أن أصل الصلاة  ركعتان ركعتان؟
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 يا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام
  سألتكم بربكم الذي أمدكم بالسمع والأبصار والأفئدة ألم تجدوا أنّ صلاة القصر هي من أصل الصلاة الأصل؟ 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } 
صدق الله العظيم [النساء:101]
 والسؤال الذي يوجهه المهدي المنتظر: 
فلماذا تُحرّفون بيان القرآن المُحكم فتقولون على الله ما لم يقلُه؟ 
وذلك لأنكم قلتم إنما يقصد القصر في السفر وهي ركعتان فأمرنا الله أن نقصرهن إلى ركعة في الخوف. 
ثم يرد عليكم المهدي المنتظر بالسؤال المُكرر:
 فكيف تركب هذه يا أمة الإسلام قصر القصر؟! ألم يبين الله لكم أن القصر هو من الصلاة الأصل؟ 
وإنما القصر هو الركعات فتقصر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فلا يصليها قصراً. وقال الله تعالى: 
{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً (102) } 
صدق الله العظيم [النساء] 
 ولذلك أمركم الله أن تقصروا الصلاة من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فيصلي الصلاة المفروضة وهي ركعتان، 
وأما الجماعة فقسمهم الله إلى قسمين اثنين فتصلي الجماعة الأولى مع الإمام الركعة الأولى حتى إذا أتمّ التشهد الأوسط بين الركعتين ثم قام ومن ثم يسلمون فينصرفون فتأتي طائفة أخرى لم يصلوا ذلك الفرض فيكملوا مع الإمام الركعة الثانية ثم يسلموا مع الإمام بعد إتمام التشهد الأخير. ولكنكم تقولون على الله ما لا تعلمون فلخبطتم الصلوات ولذلك فلن تستطيعوا أن تقصروا المغرب في صلاة القصر إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فكيف تستطيعون أن تُقسموا بين الجماعتين صلاة المغرب؟ حتى تعترفوا بالحق في كتاب الله وفي سنة رسوله الحق أن الصلاة المفروضات خمس صلوات ولكُل صلاة ركعتين في سفر أو في حضر، وإنما صلاة القصر لها شرط مُحكم في كتاب الله: 
{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } 
 صدق الله العظيم.
 ولربما يود أن يقاطعني أحد الباحثين عن الحق فيقول: 
 "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ولكن الصلوات المفروضات في أحاديث السنة 
ليس كما قلت من القرآن" .
 ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر:
  بل لا يزال من الحق متواجداً في السنة النبوية الحق ومنها حديث عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله حق ولكنكم تؤَوّلونه بالباطل لأنهُ خالف أهواءكم، وفي روايات أخرى تزيدون فيه إدراجاً من عند أنفسكم الحديث الحق سوف يوافق الحق.
 [ قال ابن إسحاق: وحدثني صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: افترضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما افترضت عليه ركعتين ركعتين كل صلاة ثم إن الله تعالى أتمها في الحضر أربعاً، وأقرها في السفر على فرضها الأول ركعتين ] 
 ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي وأقول:
 يا أمة الإسلام هذا حديث حق لولا أنهم أضافوا ركعتين السنة إلى الفرض فجعلوها أربعاً في الحضر، ولكن للفجر اثنتين وليس أربع، ولكن إذا أجملنا ركعتي الفرض والسنة فحتماً سيكون أربع ركعات ركعتين فرض وركعتين سنة، ولكن ركعتي السنة إنما هي واجبة إذا دخلتم بيوت الله بين الأذان والإقامة، فعند ذلك تكون سنة واجبة على من دخل المسجد بين الأذان والإقامة، فيجب عليه أن لا يجلس حتى يركع لله ركعتين سنة. وهذا هو بيان الحديث الحق ركعتا فرض وركعتا سنة وليس أن الركعات المفروضات أربع في الحضر، فأنتم تعلمون إنما تصلون للفجر ركعتين بل الصلوات ركعتا فرض في السفر أو في الحضر، وإنما تزيدون في الحضر ركعتي السنة فصارت أربع ركعات في الحضر.. ركعتا فرض وركعتا سنة بين الأذان والإقامة .
 وكلك توجد روايات وأحاديث أخرى تطابق للحق في كتاب الله،
 ومنها هذا الحديث كما يلي:
 طرف الحديث الصحابي اسم الكتاب أفق العزو المصنف سنة الوفاة
 1- كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام فقال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس مسند أحمد بن حنبل 2995 --- أحمد بن حنبل 241
 2- ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
 عبد الله بن عباس صحيح مسلم 1117 690 مسلم بن الحجاج 261 
3- أكون بمكة فكيف أصلي قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس مسند أحمد بن حنبل 2532 2627 أحمد بن حنبل 241
 4- كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم  
عبد الله بن عباس السنن الكبرى للنسائي 1893 1914 النسائي 303
 5- ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس السنن الكبرى للنسائي 1894 1915 النسائي 303
  6- ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس السنن الكبرى للنسائي 511 515 النسائي 303
 7- ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم  
عبد الله بن عباس سنن النسائى الصغرى 1430 1443 النسائي 303
 8- ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
 عبد الله بن عباس سنن النسائى الصغرى 1431 1444 النسائي 303
 9- كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس تهذيب الآثار للطبري 291 331 ابن جرير الطبري 310 
10- إني مقيم ههنا يعني بمكة فكيف أصلي قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
 عبد الله بن عباس مستخرج أبي عوانة 1866 2345 أبو عوانة الإسفرائيني 316 
11- كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة فقال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم  
عبد الله بن عباس صحيح ابن خزيمة 908 904 ابن خزيمة 311 
12- إني مقيم يعني بمكة فكيف أصلي قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن عباس الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر 2192 2250 محمد بن إبراهيم بن المنذر 318 
13- الصلاة في السفر فقال ركعتين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عمر إتحاف المهرة 9114 --- ابن حجر العسقلاني 852 
14- أكون بمكة فكيف أصلي قال صل ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم 
عبد الله بن عباس صحيح ابن حبان 2823 2755 أبو حاتم بن حبان 354
 15- عن الصلاة في السفر فقال ركعتين ركعتين سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم 
 عبد الله بن عباس المعجم الكبير للطبراني 12505 12664 سليمان بن أحمد الطبراني 360
 16- أكون بمكة كيف أصلي قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم
 عبد الله بن عباس المعجم الكبير للطبراني 12732 12894 سليمان بن أحمد الطبراني 360
 17- إني أكون بمكة فكيف أصلي قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم  
عبد الله بن عباس السنن الكبرى للبيهقي 5055 3:153 البيهقي458
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 وسبقت فتوانا أن أيُّ عالم يُريد حوارنا في بيان الصلوات فعليه أن يُنزّل اسمه وصورته بجانب اسمه وعلينا التأكد من حقيقة اسمه وصورته حتى يتم الحوار مع شخصيات معروفةٌ لدى المجتمع حتى إذا ألجمناهم بالحق يزداد الذين آمنوا إيماناً ويُصدّق الآخرين ويُطهّر الله قلوب الذين لا يزالون في ريبهم يتردّدون، ولذلك لا أُريد الحوار مع شخصيات مجهولة وهذا الشرط جعلناه حصرياً فقط في بيان الصلاة نظراً لأهميته وخطورته..
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
 خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=7325
   

سأل سائل فقال: ما هي مواقيت الصلاة من القُرآن الكريم؟ وما هي الصلاة الوسطى؟

 سأل سائل فقال:
  ماهي مواقيت الصلاة من القُرآن الكريم؟وماهي الصلاة الوسطى؟ 
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 ◄وأما مواقيت الصلوات الخمس فقد جاء ذلك في القُرآن العظيم بأن ثلاث من الصلوات الخمس جعل الله ميقاتهُنّ في زُلفة من الليل، في أوله وآخره. 
◄ومعنى الزُلفة أي: ميقاتٌ قريبٌ من أول النهار وآخره.
◄ وأما اثنتين فجعلهُنّ الله في النهار فتكونا في طرفي نهار العشي. ونهار العشي من الظُهر وينتهي بغروب الشمس،
 وقال الله تعالى:
 { إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ } 
صدق الله العظيم [ص]
◄ فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخر عند الغروب. فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب، فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء. وقال الله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ }
  صدق الله العظيم [هود] 
◄ فأما طرفي النهار فهو يتكلم عن نهار العشي، وطرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب. 
◄وأما زُلفاً من الليل فقد بيّنا بأن الزُلفة أي الوقت القريب من النهار، سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء، أو قطعاً من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس.
 ولربما يود ابن عُمر أو غيره أن يقول:
 "مهلاً .. إنما يقصد طرفي النهار أي الفجر والمغرب فكيف تجعل طرف النهار وسطه؟". 
ومن ثُمّ نقول له:
 اعلم بأن النهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والانكسار فيدخل نهار العشي،
 وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر، وقال الله تعالى:
 { فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ
 لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ﴿130﴾ }
  صدق الله العظيم [طه] 
◄فأما قوله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ }
  صدق الله العظيم، 
وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس، وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس.
 ◄وأما قوله تعالى: { وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } صدق الله العظيم، 
وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر، وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب. 
◄ وأما قوله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } صدق الله العظيم، 
وهو أوانه الأول ويبتدأ من الشفق بعد الغروب إلى الغسق. وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُنّ قريبات من بعض، فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء، وذلك هو آناء الليل. 
ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق.
◄ وأما قوله تعالى: { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } صدق الله العظيم،
 وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي، ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر.
 ولا أظن أحداً الآن سوف يقاطعني ليقول:
 بل معنى قوله وأطراف النهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر. 
فنقول ولكنك كررت صلوات وأضعت أُخر! 
فتدبر الآية جيداً تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر، 
فكيف تظن قوله:  { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } بأنه يقصد صلاة الفجر والعصر 
وهو قد ذكرهم بقوله تعالى: 
{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }
  إذاً ليس لك الآن إلّا أن تتيقن بأنه حقّاً ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النهار، ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر.
 ومن ثم نأتيكم بآية من القرآن العظيم تؤكد ما سلف ذكره بأن الصلوات خمس وليست ثلاث. وقال الله تعالى: 
{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾ } 
صدق الله العظيم [الروم]
◄ وإلى التأويل المُطابق بالحق مع الآيات التي ذكرناها من قبل:
 { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } صدق الله العظيم،
 وإنما الحين هو الوقت المُحدد للتسبيح في الصلوات. لذلك يقول: { حِينَ }، 
◄وأما التسبيح المُطلق فهو في النوافل والذكر، وهي في أي وقت من الأوقات، 
كمثال قوله تعالى: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿7﴾ } 
صدق الله العظيم [المزمل] 
 وأما إذا تم التحديد بقوله: { حِينَ } فذلك تحديد الوقت، وذلك الوقت قد أصبح معلوم للتسبيح لله في الفرض،
 تصديقاً لقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا } 
صدق الله العظيم [النساء:103] 
 يكون وقت صلاة مفروضة بلا شك أو ريب نظراً لتحديد وقت التسبيح، ويقصد بذلك التسبيح لله في صلاة مفروضة. 
ألستم إذا ركعتم تُسبحون وتحمدون وإذا سجدتم تُسبحون وتحمدون، وقال الله تعالى:
 { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾ }  
صدق الله العظيم [الروم]
 وإلى التأويل: { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } وذلك تحديد الوقت للتسبيح من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق، وذلك هو حين تمسون وهو أول الليل، ويقصد بذلك وقت صلاة المغرب من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وهو دخول ميقات صلاة العشاء. فذلك هو المعنى لقول حين تمسون، وهو زلفاً من أول الليل وذلك الذكر والتسبيح في صلاة المغرب والعشاء. 
◄ وأما قوله تعالى: { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } 
وذلك الوقت المعلوم للذكر والتسبيح في صلاة الفجر. وأما قوله تعالى: { وَعَشِيًّا } وذلك الوقت المعلوم لصلاة العصر، 
وجاء مُطابقاً لما سبق ذكره وبيانه وبرهانه في أول الخطاب هذا بأن العشي هو العصر.
◄ وأما قوله تعالى: { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } وذلك هو الوقت المعلوم لصلاة الظُهر. 
وجادلهم يا (حلمي 333) ولسوف نزيدك من العلوم ما تلجم به الممترين إلجاماً، ولو إني أراك تقول: "لست مُكذباً ولست مُصدقاً" .
 ولكني أراك مُصدق وأرجو من الله أن يزيدك نوراً ويشرح صدرك ويريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه. ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى ويقصد بأنها وسطى من ناحية وقتيّة ولا يقصد وسطى من ناحية عددية،
 وقال الله تعالى:{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]
 وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس الصلوات وهُنّ:
 الفجر و الظُهر و العصر و المغرب و العشاء. 
ومن ثُمّ كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثُمّ أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً، وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر. 
 وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقة للجاهل والعالم
 وذلك في قوله تعالى: 
{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } 
صدق الله العظيم [البقرة:187] 
 فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار، وتلك لحظة الإمساك. والأذان للفجر والإمساك معاً ومن ثم يتمون الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب.  ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيهنّ الصلاة الوسطى وذلك في قوله تعالى:
 { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ
 مَشْهُودًا ﴿78﴾ } 
صدق الله العظيم [الإسراء]
 وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيهنّ من الصلوات،
 وقال الله تعالى:
 { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾ }
 صدق الله العظيم [البقرة] 
 فقد بيّن لنا أيهنّ بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أُخرى لتوضيح أكثر للصلاة الوسطى
 بعد أن ذكر الوقت الشامل لصلوات الخمس في قوله تعالى: 
{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ 
مَشْهُودًا ﴿78﴾ }
 صدق الله العظيم [الإسراء] 
 فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءاً من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلّا بسبب دلوك الشمس من المشرق، وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهُنّ عند دلوك الشمس فيبين لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات وتلك هي صلاة العشاء. ومن ثُمّ يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى.
 وذلك قوله تعالى:{ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } 
 صدق الله العظيم.
◄◄ إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾ }
 صدق الله العظيم [الليل] 
 وذلك الليل يغشى النهار من جهة الفجر فيكور الليل على النهار من ميقات صلاة الفجر يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً. 
إذاً أقسم الله بوقت واحد وهو ميقات صلاة الفجر. وكذلك قول الله تعالى:
 { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾ }
 صدق الله العظيم [التكوير]
 وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر، فمعنى قوله: { عَسْعَسَ } أي: أدبر وانجلى وتنفس الصُبح.
 ولربما يُريد أحدكم أن يُجادلني فيقول:
 بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس، والفجر بقوله تنفس. 
ومن ثُمّ أرد عليه فأقول:
 ولكني لا أفسر القرآن بالظن مثلك، بل أقول إنهُ أقسم في هذه الآية بوقت واحد وهو وقت صلاة الفجر. 
وتعال لأعلمك بالبُرهان الأوضح لهذه الآية، وقال الله تعالى: 
{ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾ } 
صدق الله العظيم [المدثر]
 فهل ترى البيان واضح وجلي بأنهُ وقت واحد وليس وقتين؟!!
 والليل إذا أدبر أي ولّى، والصٌبح إذا أسفر أي ظهر.
 وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو:
 { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾ }
 صدق الله العظيم [التكوير] 
 وقد علمناكم بأن معنى عسعس أي: أدبر. والصبح إذا تنفس أي: ظهر. وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون. 
◄وهي صلاة الفجر ولكنكم حسبتموها من ناحية عددية بأنها العصر، والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنها الفجر، وذلك لأن ميقاته يكون في الخيط الأبيض. والخيط الأبيض هو خط وسط بين الليل والنهار، وذلك لأن ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى. ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجة، فسوف تجدون القرآن يوضّحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آية مُبهمة فيها الصلاة الوسطى، ولكنهُ جعل لها إشارةً بأنها تلك الصلاة التي علّمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وإن عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. وقال الله تعالى: 
{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة] 
 ومن ثُمّ بيّنها الله لكم في آية أُخرى وإنها التي يُجهر فيها بالقرآن،
 وقال الله تعالى:
 { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾ } 
 صدق الله العظيم [الإسراء]. 
 فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
 { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]. 
◄بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس، ثُمّ نوّه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقات صعب، طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان. ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأن صلاة المغرب هي الأولى! بل الدلوك هو اقتراب النهار ويتبين لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق. فهل أنتم مؤمنون ومتبعون الهادي إلى الصراط المستقيم؟
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني. 
 

سألَ سائلٌ فقال: ما هي القُرى التي عذّبها الله بكوكب العذاب من قبل؟

 سألَ سائلٌ فقال:
ما هي القُرى التي عذّبها الله بكوكب العذاب من قبل؟
 وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال: 
 بسم الله الرحمن الرحيم
 لم يقتطع الله الأرض التي فيها قرية لوط ولم يرفعها جبريل حتى سمعوا أدياك أهل السماء وليس مع الملائكة دجاج! فدعوا الخزعبلات من تفاسير الذين يقولوا على الله ما لا يعلمون وإنما قالوا ذلك نظراً لفهمهم الخاطئ من قول الله تعالى:
 {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [هود] 
 فظنّوا أن جبريل رفع القرية وجعل عاليها سافلها! ولكن الإمام ناصر محمَّد اليماني أتاكم بالبيان الحقّ إن كنتم تعقلون فوضّحنا لكم أنه جعل عالي أرضهم كوكباً كان بسافلها فأمطر عليهم مِنهُ حِجارةً من طين مسومةً عِند ربك وما هي من الظالمين ببعيد، ولم يمطر فقط على قرية قوم لوطٍ؛ بل وكذلك على كافة قُرى قوم إبراهيم الذي ابتعثه الله إلى الذي أتاه الله المُلك وظنّ أنه القوة التي لا تُقهر وادّعى الربوبيّة وقال أنه يُحيي ويُميت فيقتل من يشاء ويطلق في الحياة من يشاء! وقال له إبراهيم:
 { فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:258] 
 وتتبعه قُرى كثيرة على وجه الأرض ودمّرهم الله مع قوم لوط تدميراً،
 وقال الله تعالى:
 { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ }
 صدق الله العظيم [التوبة:70]
 وليست قرية قوم لوط إلّا قريةً من إحدى قُرى قوم إبراهيم المُعذّبة ولم يؤمن لإبراهيم من تلك الأقوام إلّا نبيّ الله لوط صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ ربّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٦﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } صدق الله العظيم [العنكبوت] 
 وجعل الله نبيّه لوط داعية إلى الحقّ وجعله الله لإبراهيم وزيراً يدعو إلى الحقّ، وأبى خليل الله إبراهيم الحليم أن يدعو على قومه وقال: 
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} 
 صدق الله العظيم [إبراهيم]
 ولكن الله أجاب دعوة نبيّه لوط فدمّر قومه وقوم إبراهيم على وجه الأرض جميعاً، ولذلك قال الله تعالى:
 {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [هود] 
 وقال الله تعالى:
 { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴿٧٤﴾ } 
صدق الله العظيم [الحجر] 
ويتبيّن لكم الفرق بين :{ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ } وكذلك { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا } أيّ: أمطر على الأرض كُلّها وقرية لوط من ضمنهم وجعل الله ذلك من أسرار القُرآن فلم يتبيّن لكم أنه أمطر على الأرض كُلّها حتى لا يتبيّن للناس كوكب العذاب إلّا في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر الحوار من قبل الظهور، ولم تتساءلوا بمَ عذّب الله قوم إبراهيم؛ بل ألّفَ أصحاب الروايات قصصاً ما أنزل الله بها من سُلطان، ولأنّ عذاب قوم إبراهيم كان مجهولاً فقال من قال:
 إنّه عذّبهم بالنُمس ودخل نامسي في أنف النمرود بن كنعان الذي ادّعى الربوبية ثُمّ تم ضرب النمرود أربعين عام بالحذاء ثُمّ أنفقع رأسه وانكسر جناح البعوضة وخير الله البعوضة بمُلك الدُنيا عوضاً عن جناحها فأبت إلّا أن يُعيد الله لها جناحها ولذلك قال:
 لو كانت الدُنيا تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء. وهذه روايات ليست يهوديّة الصنع ولكنها من تأليفٍ أتى من الطريق لتخويف الناس ولكنهم بهذا خالفوا البيان الحقّ للقُرآن العظيم وذلك لأن الله أهلك قوم إبراهيم بكوكب العذاب الأليم الذي أمطر على الأرض ونجّا الله إبراهيم ولوط إلى الأرض التي بارك الله فيها للعالمين مكة المكرمة، وقال الله تعالى:
 { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ } 
صدق الله العظيم [الأنبياء]
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رَبّ العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمَّد اليماني.
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1432  
 

سألَ سائلٌ فقال:وما المقصود بقول الله تعالى:{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} ؟

 سألَ سائلٌ فقال:
 ما المقصود بقول الله تعالى:
 {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} ؟ 
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 أن ذلك بدأ من أول أمر من الله بطاعة أول خليفة في البشر آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخر أمر بطاعة خاتم خُلفاء الله المهديّ المنتظَر ، فالزمن بينهما كان مقداره ألف سنةٍ مما تعدّون. 
ومعنى قوله تعالى: {مِّمَّا تَعُدُّونَ} أيّ أن اليوم كسنة في الحساب وهو يوم الأرض المفروشة ذات المشرقين والتي يستحوذ عليها الآن المسيح الدّجال، ويومها كسنة من سنينكم كما أخبركم محمَّد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- أن يوم الدّجال كسنة أيّ كسنة من سنينكم، إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة بحسب أيامنا؟ حتماً سوف تعادل بحساب أيامنا أكيد = 360000 سنة. إذاً كم السنة عند الله في الكتاب؟ 
فبما أن اليوم الواحد كألف سنة إذاً السنة الواحدة أكيد = 360000 سنة بحسب أيامنا تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }
 صدق الله العظيم [الحج:47].
 (إذاً السنة حتماً = 360000 سنة بحسب أيامنا) 
وكذلك الألف السنة من سنين الأرض المفروشة كذلك تساوي 360000 سنة من سنينا بالساعة والدقيقة والثانية لو كُنتم تعلمون، ولن أزيدكم على ذلك شيئاً في أسرار الحساب في الكتاب إلّا أن يشاء ربّي شيئاً وسع ربّي كُلّ شيئاً رحمةً وعلماً. فانظروا إلى بوابات الأرض المفروشة نفق في الأرض تجدون الحقّ على الواقع الحقيقي بالعِلم والمنطق لقومٍ يعلمون، ولسوف نفتيكم في الأسرار الأُخرى إن كُنتم تعقلون. ونكتفي الآن بتوضيح مقر يأجوج ومأجوج والأرض المفروشة وسد ذي القرنين والأراضين السبع، وما يلي صورة الأرض ذات المشرقين من تحت الثرى التقطتها الأقمار الصناعية بالحقّ على الواقع الحقيقي. 
 إخواني المُسلمين إن الصورة أعلاه التقطتها الأقمار الصناعية بوكالة ناسا الأمريكية ولم يكونوا يعلمون بأن تلك سوف تكون من آيات التصديق؛ بل لا يحيطون بعِلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنّوا أن فيه شمس باطن أرضنا وأنهم لخاطئون؛ بل تلك الأشعة التي ترونها خارجةً من باطن الأرض إنّها الشمس وهي مقابلة البوابة الجنوبية أو الشمالية، وذلك الشعاع الشمسي آتٍ من البوابة التي تُقابلها كما فصّلنا لكم ذلك تفصيلاً من القُرآن العظيم. تصديقاً لقوله تعالى:
 { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾ }
 صدق الله العظيم [غافر].
 بمنتهى الدقة وتجدون الحقّ حقٌّا على الواقع الحقيقي.
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رَبّ العالمين..
 أخو المُسلمين الدّاعي إلى الصِراط المُستقيم الإمام ناصر محمَّد اليماني. 
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=5234