الاثنين، 2 نوفمبر 2015

سأل سائلٌ فقال: فما هو سرّ النّعيم الأعظم الذي تقسم به دائماً؟

 سأل سائلٌ فقال:
 فما هو سرّ النّعيم الأعظم الذي تقسم به دائماً؟
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 يا معشر الأنصار 
لقد أيَّدَ الله الإمام المهدي بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهدي المُخلصين منهم الربانيين الذين علموا حقيقة اسم الله الأعظم، أولئك سيعلمون علم اليقين أن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب لكونهم أدركوا أنَّ حبَّ الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة مهما بلغت ومهما تكون، أُولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه حُباً شديداً ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدُنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان الله في نفسه، وبما أن الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين. تصديقاً لوعده الحق في مُحكم كتابه:
 { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }
 صدق الله العظيم [التوبة:100] 
 ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنته فإذا هو فرحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله فتجدوهم قد رضوا عن ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ ربّهم يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171) } 
صدق الله العظيم [آل عمران] 
 فتجدون أنهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله ولذلك وصف الله
 لكم حالهم وقال تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }
 صدق الله العظيم. 
وهذا دليل على انهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحق:
 { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }
صدق الله العظيم، 
وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربِّهم مُقابل جنته التي عرَّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلَّموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة،
 تصديقاً لوعد الله بالحقِّ في محكم كتابه: 
 { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } 
صدق الله العظيم [التوبه:111] 
وأما قوم آخرون فلن يرضيهم الله بجنته شيئاً مهما عُظمت ومهما كانت حتى يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته سُبحانه؛ أولئك هم من أشدِّ العبيد حُباً لله فأحبّهم الله بقدر حُبهم لهُ؛ أولئك تنزَّهت عبادتهم لربِّهم عن الطمع في النّعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أنّ الله عرض جنته مقابل الطلب. أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه في حال ارتدَّ المؤمنون عن دينهم، وقال الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم [المائدة:54]
 وبما أنَّ الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه: { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم،
 فالسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل يا تُرى سيرضون بجنات النّعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظُلم عبادة لأنفسهم وقد علموا أنَّ الله هو أشدُّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؛ أولئك تأتي الملائكة فتُبشرهم بجنّة ربّهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها، فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت! فيقول لهم الملائكة:
 بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. فيقولون:
 ألا والله لو لم يحقق الله لنا النّعيم الأعظم فإنّ حُزننا على النّعيم الأعظم لهو أعظم من حُزن الذين ظلموا أنفسهم. فلم يدرك الملائكة قولهم ذاك وما يقصدون؟
 فلعلهم يقصدون نعيم الجنة! ومن ثم يكرر لهم الملائكة البشرى فيقولون:
 { أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ }
 [فُصِّلت:30] 
ولكن لا فائدة من بُشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنة ربّهم مما أدهش ملائكة الرحمن المُقربين وقالوا:
فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حُزنهم فما بالهم لم يفرحوا بجنات النّعيم كما فرح بها كثير من المؤمنين؟ 
وما هو النّعيم الأعظم الذي يرجون من ربّهم وهو أعظم من جنات النّعيم؟ مما أدخل الملائكة في حيرةٍ من أمرهم فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقوا إلى الجنة، ومن ثمّ تم حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتقين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } 
صدق الله العظيم [مريم:85]. 
 يتقدمهم إمامهم حتى يقفوا بين يدي الرحمن وتأجل أمرهم إلى حين واستمر الحساب بين الأمم وكُلُّ نفسٍ تُجادل عن نفسها. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } صدق الله العظيم [النحل:111]. 
وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يديْ ربّهم. ومن ثم يبحث المُشركون عن شُفعائهم الذين كانوا يعظِّمونهم في الدُنيا ويتركوا الله حصرياً لهم من دونهم ويقولون إنهم شُفعاؤهم عند ربّهم، كما ينتظر المُسلمون شفاعة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكما ينتظر النصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم. ومن ثمّ يتمّ إحضار جميع الأنبياء والمُرسلين وأولياء الله المُقربين الذين كانوا يبالغ فيهم أتباعُهم بغير الحقّ، ومن ثمّ حين يرونهم يعرفون اتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحق:
 { وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ }
 صدق الله العظيم [النحل:86] 
 ومن ثم يقول لهم الله: فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم إن كنتم صادقين! وقال الله تعالى: 
{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64]
 ومن ثم يوجّه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظَّمهم أتباعُهم بغير الحقّ،
 وقال الله تعالى:
 { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18) } 
صدق الله العظيم [الفرقان] 
 فأنكر أولياء الله أنهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى: 
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾}
 صدق الله العظيم [يونس] 
وأما طوائف اخرى فألقَوا باللوم على الأمم من قبلهم لكونهم اتَّبعوهم الاتباع الأعمى وهم كانوا على ضلال مُبين، وقال الله تعالى: 
{ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } 
صدق الله العظيم [القصص:63]
 فأما المقصود بقولهم: { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } ويقصدون أمّةً قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله فاتبعوهم الاتّباع الأعمى، ولذلك رفعوا القضية على آبائهم الأمّة التي كانت قبلهم، وقالوا:
 { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحقّ. ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا: { أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمون بغير الحقّ حتى دعوناهم من دونك، ومن ثم ألقى الجواب عباد الله المُكرمون وقالوا: 
{ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم.
 وأما طائفةٌ أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة؛ بل من شياطين الجنّ وكانوا يقولون لهم إنهم ملائكة الرحمن المُقربين، فيأمرونهم بالسجود لهم قربةً إلى ربّهم، ومن ثم يوجّه الله السؤال إلى ملائكته المُقربين، ويقول: 
 { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ(41) }
 صدق الله العظيم [سبأ] 
 وقال الله لهم فادعوهم هل يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم؟
 فدَعوهم ولم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الله تعالى:
 {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} 
 صدق الله العظيم [القصص:64] 
 فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربّهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربّهم أنهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم هماً بغمٍ، وإنما ذلك حتى يستيئسوا من شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فينيبوا إلى ربّهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الحقّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس:30] 
 ومن ثمّ يتمُّ عرض الرحمن على إمامِ القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتمَّ عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة فيأبى، ومن ثمّ يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربّك على ملكوت كُلِّ شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره "كُن فيكون" فيؤيده بقدرته المُطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثمّ تعمُّ الدهشة جميع عباد الله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المُقربين، ويقولون:
 "إذاً فما هو هذا النّعيم الأعظم مما عرض الله عليه فيا للعجب الشديد".
 وأما الصالحون من الناس فظنوا في ذلك العبد ظناً بغير الحقّ وقالوا في أنفسهم فأي نعيم هو أعظم مما عرض عليه ربه؛ بل كأن هذا العبد يريد أن يكون هو الربّ فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض؛ بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأي نعيم هو أعظم من ذلك الملكوت كُله! فكيف يسخر الله لهُ الوجود كُله فيأبى؟
 فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهدوا زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين، وعمّت الدهشة جميع الملائكة المُقربين، فإذا زُمرة ذلك العبد يتبسمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمُقربين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم هو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته، فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من جنة النّعيم وإنما يخاطب ذلك العبد ربّه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ند له ولا يقبلون المُساومة فيه شيء وذلك العبد هو الوحيد الذي أذن الله له أن يُخاطبه في عباده لكونه لن يشفع لهم عند ربّهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم؛ بل أذِنَ الله لهُ أن يخاطب ربّه لكون الله يعلم أن عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتقين لا يملكون من الرحمن خطاباً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } 
صدق الله العظيم [النبأ] 
 وذلك هو العبد الذي أذن له ان يخاطب ربّه في سرّ الشفاعة لكونهُ لن يسأل الله الشفاعة ولا ينبغي له؛ بل لله الشفاعة جميعاً فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين، وإنما يحاج ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنته ولن يتحقق ذلك حتى يرضى في نفسه سُبحانه، وذلك العبد الذي أذن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي علم بحقيقة اسم الله الأعظم ومن ثم علَّم الناس به ومن ثم علم بحقيقة اسم الله الاعظم من اتَّبعه من أنصاره قلباً وقالباً، وبما أنه سوف يخاطب ربّه بحقيقة الاسم الاعظم لأن فيه سرّ الشفاعة ولذلك أذن له الله أن يُخاطب ربّه. وقال الله تعالى: 
{ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
  صدق الله العظيم [سبأ:23] 
 وقال أصحاب القلوب التي تظنّ أن يفعل بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب فزعهم عن قلوبهم فقالوا لزُمرة ذلك العبد: { مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ }؟
 ومن ثم ردّت عليهم زمرة ذلك العبد: { قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } 
 صدق الله العظيم.
 وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سره المكنون في الكتاب، ومنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يحشرهم الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربّهم وأولئك هو الوفد المُكرمون الذي يتم حشرهم إلى الرحمن وفداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } 
صدق الله العظيم [مريم:85] 
وذلك هو الوفد المُكرم على رؤوس الخلائق ولكل درجات مما علموا؛ أولئك هم القوم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء لكون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله؛ بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقق هدى البشر؛ أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم [المائدة:54]
 أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربهم. تصديقاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عن طريق الرواة الحقّ وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏
 [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏.‏ قيل‏:من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏: قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ].
  صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 
 وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول 
عن ابن مسعود رضي الله قال‏:
 [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏: انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ].
 أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه: 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائده:54] 
 فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ 
وذلك لأن عبادتهم لربِّهم هي أسمى العبادات في الكتاب فقدروا ربّهم حق قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل
 {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}،
 وبما أنهم أحبوا الله حباً شديداً أعظم من كل شيء في الوجود كُله فكيف سيرضوا بأي شيء في الوجود ما لم يكن ربّهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟
 ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لو أن الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهدي ويقول له: 
يا عبد النّعيم الأعظم لن يتحقق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده
 فتلقي بنفسك في نار جهنم لقال: 
[ ألا بعزتك وجلالك ربي ما كُنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداء لولدي فلذة كبدي ولكنك أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإني أشهدك ربّي وأشهدُ كُل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أني لن أمشي إلى نار جهنم مشياً؛ بل سوف أنطلق إليها مُسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا غضبانَ، وذلك لأني أحببتك ربّي ومتعتي وكُل أمنيتي وكلّ نعيمي هو أن يكون حبيبي ربي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا مُتحسراً ولا غضبان، ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً ولا غضبان، وذلك لأني أعبدُ نعيم رضوانك ربّي، فإذا لم تُحقق لعبدك ذلك فلمَ خلقتني يا إلهي؟
 فإذا لم تحقق لعبدك النّعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي، ولكنك قلت ربّي وقولك الحق: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} 
 صدق الله العظيم [الكهف:49]. 
وذلك لأن عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنة النّعيم والحور العين فأفٍ لجنة النّعيم إذا لم يتحقق لعبدك النّعيم الاعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين، فكيف يكون على ضلالٍ من اتَّخذ رضوان الله هو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة؟ وأعلمُ أن في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك، ولن أقبل بغير ذلك بديلاً، واتخذت ذلك إليك ربي سبيلاً ] 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=6502

سأل سائلٌ فقال: فماذاإن نحن لم نتبعك خوفاً أن لا تكون أنت المهديّ المنتظَر ونحن لا نشرك بالله شيئاً؟



سأل سائلٌ فقال:
 فماذاإن نحن لم نتبعك خوفاً أن لا تكون أنت المهديّ المنتظَر ونحن لا نشرك بالله شيئاً؟ 
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم 
قال الله تعالى:
 { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ }  
صدق الله العظيم [الدخان] 
 يا عُلماء الإسلام وأمتهم، 
إنما أعظكم بواحدة أرأيتم لو أنكم لم تتبعوا ناصر محمد اليماني خشية أن 
لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر إنّ ذلك حجّة لكم بين يدي الله 
ولكنّ الله سوف يقول لكم: فإلى ماذا دعاكم إليه ناصر محمد اليماني؟ 
ومن ثم تقولون: 
دعانا إلى عبادتك وحدك لا شريك لك وإلى التنافس في حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك. 
ومن ثم يقول الله لكم:
 هل ترَون لو أنكم اتَّبعتم ما يدعو إليه ناصر محمد اليماني أنكم في ضلالٍ مُبينٍ وهو يدعوكم إلى: 
 { اللَّهُ رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ‏} 
 صدق الله العظيم [يونس:32]؟ 
ومن ثم يقول الله لكم: فادخلوا أبواب جهنم داخرين.
 وهذه هي نتيجة الذين يعرضون عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني بحُجة خشيتهم لو لم يكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم فبئس الخشية خشيتهم؛ أولئك قوم هم أضل من الأنعام سبيلاً أولئك قوم كثيرٌ عليهم أنْ نشبههم بالأنعام؛ بل هم أضل سبيلاً؛ أولئك قومٌ لا يعقلون ولا يتفكرون من الذين قال الله فيهم إنهم: { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } 
 [البقرة:18] 
 ويا قوم، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ وتعالوا لنفتيكم بالحقِّ فإن استجبتم لدعوة ناصر محمد اليماني الذي يحاجكم بالبيّنات من ربِّكم فقد هُديتم إلى الصراط المُستقيم ولو لم يكن ناصر محمد اليماني هو المهدي فعليه كذبه ويحاسبه ربّه على انتحال شخصية المهديّ المنتظَر لو كان من الكاذبين، 
ولكني سوف أقول قولاً تكونون عليه شاهدين:
" اللهم إنك تعلم أني لم أفترِ عليك أني المهديّ المنتظَر، اللهم إن كنت تعلم أني لستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من عندك فإن عليّ لعنة الله ضعف ما لعنت به إبليس الشيطان الرجيم، اللهم ومن يكذبني وأنا الإمام المهديّ المنتظَر خليفتك المُصطفى فإليك أبتهل بحقّ كتاب رحمتك في الكتاب المُنزل أن تغفر له فتهديه إلى الصراط المُستقيم فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون، اللهم رجوتك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك لَئن نفد صبري عليهم فدعوت عليهم أن لا تجيب دعوتي عليهم وأنت أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين فما كان لهم أن يحرموني تحقيق النّعيم الأعظم، اللهم إني أشهدك أني قررت الصبر عليهم حتى ولولم يؤمنوا أبداً إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين فلن أدعو عليهم، وليس امتناعي عن الدعوة عليهم رحمةً بهم حاشا لله فلستُ أرحم بعبادك منك ربي؛ بل لأني علمت أنك حقاً أرحم الراحمين ولذلك فحسرتك على عبادك الذين رفضوا غفرانك ورضاك لهي أشدّ من حسرة الأمّ على ولدها حتى ولو لم تظلمهم شيئاً؛ حتى إذا أعرضوا عن دعوة أنبيائك ورسلك إليك فيقولون: 
 { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين }
 [الأعراف:89].
 ومن ثم تأتي الإجابة لهم من ربّهم ولن يخلف الله وعده لرسله فيهلك عدوهم:
 { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ }
 صدق الله العظيم [يس:29]
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين
 خليفة الله الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.
 
 http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=110817

سأل سائلٌ فقال: ما جزاء من اتَّبعك وهل معك دليلٌ على ذلك؟

 سأل سائلٌ فقال:
 ما جزاء من اتَّبعك وهل معك دليلٌ على ذلك؟
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 للأسف إنَّ المهديّ المنتظَر وجد أنّ أول من كفر بالدعوة إلى اتِّباع مُحكم القرآن هم المؤمنون الذين يعلمون أنّ القرآن العظيم هو الحقّ من ربّ العالمين فأعرضوا عن الدعوة إلى اتِّباع محكم كتاب الله والكفر بما يخالف لمحكمه إلا قليلاً من المُسلمين من الذين استجابوا لدعوة المهديّ المنتظَر إلى الله والتنافس في حُبه وقربه؛ أولئك هم أحباب الله ورسوله ولم يقولوا إنما حبيب الله هو محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقط من بين المُسلمين؛ بل انضموا إلى العبيد للمُنافسة إلى الربّ المعبود ولم يذروا الله لأنبيائه ورُسله؛ بل أخلصوا عبادتهم لربِّهم فاجتمعت قلوبهم في محبة الله فأحبّهم الله وقربهم وجعلهم أحباب الرحمن الذي وعد بهم في مُحكم القرآن، تنزَّه حُبهم لربِّهم عن الطمع المادي ولن يرضيهم ربّهم بالملكوت كُله حتى يُحقق لهم النّعيم الأعظم من ملكوت ربّهم فيكون حبيبهم الودود راضٍياً في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً، فما أعظم التكريم الذي أعدَّه الله لهم ولن يحشرهم إلى جنته بادئ الأمر ولن يحشرهم إلى ناره؛ بل يتم حشرهم إلى ربّهم على منابر من نور تكريماً لهم من بين المُتقين ومن بين خلقه أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } 
 صدق الله العظيم [مريم:85] 
 ومنهم القوم الذي نبَّأكم عنهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- 
في الحديث الحق: 
[ يا أيها الناس، اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! انعتهم لنا – يعني صفهم لنا -، فسُرّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فجلسهم عليها ]. 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 وأولئك هم أحباب الله من العالمين الذين استجابوا لدعوة التنافس في حُب الله وقربه فاجتمعت قلوبهم في محبة الله وهم من مختلف بقاع الأرض وذلك لأن دعوة الإمام المهدي هي دعوة عالمية عبر الشبكة العالمية تصل إلى مُختلف بقاع الأرض فاستجابوا للداعي إلى حب الله صفوة البشرية وخير البرية أحباب الرحمن في مُحكم القرآن بعد أن ارتدَّ المُسلمون عن اتِّباع دينهم في محكم القرآن العظيم فتركوا الله لأنبيائه ورُسله بسبب المُبالغة بغير الحقّ في أنبياء الله ورُسله وها هو الإمام المهدي يدعو كافة العبيد إلى التنافس مع العبيد إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟
 وما كان قول المُسلمين إلا أن قالوا:
 "فهل تريدنا أن نُنافس محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حُب الله وقربه فيطمع أحدنا أن يكون أحبّ 
وأقرب إلى الله؟ هيهات هيهات! بل أنت شيطانٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر"
. ومن ثمّ يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول:
 يا أمَّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، 
 إنَّ لكل دعوى بُرهان، وإنما أنا الإمام المهدي أفتيكم من مُحكم القرآن فأُثبتُ لكم دعوة التنافس إلى الرحمن أيّكم أحبّ وأقرب إن كنتم إياه تعبدون، ولم يبعث الله الإمام المهدي بكتابٍ جديدٍ ولذلك فلن تجدوني أحاجّكم إلا من محكم كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، وسبقت فتوى الله بالحقّ في محكم كتابه عن كيفية عبادة العبيد إلى الربّ المعبود.
وقال الله تعالى:{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } 
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
 ويتبين لكم أن الله لم يفتِ عباده؛ أيُّ عبدٍ أحبّ إلى الله وأقرب من كافة عبيده في الملكوت؛ بل جعله عبداً مجهولاً ولذلك تجدون عبيده الذين لا يشركون به شيئاً يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيهم أقرب، فكلٌّ منهم يرجو أن يكون هو ذلك العبد. وليس التنافس فقط على مستوى الإنس؛ بل على مستوى عبيده في الملكوت كُله، ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[ سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ].
 صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
 وذلك لأنه مقر الدرجة العالية هي أقرب الدرجات إلى عرش الرحمن، ولذلك قال الله تعالى: 
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } 
 صدق الله العظيم،
 فلماذا لا تبتغون الوسيلة إلى الله يا معشر المُسلمين وأعرضتم عن أمر الله 
في مُحكم كتابه:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
  صدق الله العظيم [المائدة:35]؟
 ولكن للأسف أبيتم ورفضتم وأعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه فقلتم إنه لا ينبغي لكم منافسة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- على الوسيلة، 
ومن ثمّ يردُّ عليكم الإمام المهدي وأقول: فهل التنافس هو على الوسيلة بل:
 { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أيّكم أحب وأقرب إن كنتم مؤمنين؟ 
ولكن للأسف ينطبق عليكم قول الله تعالى: 
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ }
 صدق الله العظيم [يوسف:106] 
 ويا معشر المُسلمين اتقوا الله، 
فليس الهدف من إعلان التنافس هو على الوسيلة بل:
 { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } 
 إن كنتم إياه تعبدون كما يعبده عباده المُخلصون الذين لا يشركون بالله شيئاً كما عرَّف الله لكم عبادتهم في مُحكم كتابه:
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } 
صدق الله العظيم.
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 أليس لكم الحقّ في ذات الله سُبحانه كما لهم أم إنكم ترونَهم أبناء الله سُبحانه الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً؟
 بل هم عباد لله أمثالكم ولكم من الحقّ في الله ما لهم، فلا فرق بين العبيد لدى الربّ المعبود إلا بتقواهم عند ربّهم بعملهم الخالص لوجهه الكريم، أفلا تتقون؟ 
 ويا معشر المُسلمين 
 لم يبعث الله رسله إلى الناس ليعظِّموهم فيحصروا التنافس إلى الله لهم وحدهم من دون الصالحين حاشا لله:
 { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
 صدق الله العظيم [البقرة:111].
 بل تجدون دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين هي ذات دعوة الإمام المهدي؛
 يا عبيد الله اعبدوا الله وحده لا شريك له الذي خلقكم لتكونوا لهُ عابدين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56) }
 صدق الله العظيم [الذاريات]
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
 خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

سأل سائلٌ فقال: نجد فى كلامك خيراً ولكن نخاف إن اتَّبعناك أن نضِلَّ عن الصراط المستقيم فنحن لسنا مكذبين ولسنا مصدقين فما قولك؟

  سأل سائلٌ فقال: 
 نجد فى كلامك خيراً ولكن نخاف إن اتَّبعناك أن نضِلَّ عن الصراط المستقيم فنحن 
لسنا مكذبين ولسنا مصدقين فما قولك؟ 
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 إني أعلمُ ما هو سبب إعراضكم عن دعوة ناصر محمد اليماني ألا وهو بسبب خشيتكم أن لا يكون ناصر محمد اليماني 
هو المهديّ المنتظَر،
 ومن ثم يفتيكم ناصر محمد اليماني وأقول:
 فهل تعبدون الله أم تعبدون المهديّ المنتظَر؟ 
ولذلك ترَون أنكم لو اتَّبعتم دعوة ناصر محمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر فإنّكم قد ضللتم عن الصراط المُستقيم، ويا سُبحان ربي! فكيف يضلّون عن الصراط المستقيم الذين يستجيبون لدعوة البشر جميعاً إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة سواء بين العالمين وبين خلقه أجمعين فتكونون لله عابدين على بصيرة من ربِّكم القرآن العظيم؟ 
فكيف تظنون أنكم لو اتَّبعتم ناصر محمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر أنكم ضللتم عن الصراط المستقيم! فبئس الحُجة حُجتكم أنَّ سبب إعراضكم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هي خشيتكم ألا يكون هو المهديّ المنتظَر، فما عساه يكون المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون؟
 أليس سوف يدعوكم إلى عبادة الله وحده على بصيرة من ربه القرآن العظيم، فهل تعبدون الله أم تعبدون المهديّ المنتظَر؟ ولذلك تخشون لو لم يكن ناصر محمد اليماني أنكم ضللتم عن الصراط المُستقيم، فهل ترَون في دعوة ناصر محمد اليماني الضلال المُبين وهو يحاجّكم بحديث الله المحفوظ من التحريف؛ القرآن العظيم، فبأي حديث بعده تؤمنون؟
 فبئس القوم المُعرضون عن دعوة ناصر محمد اليماني واتِّباعه وشدّ أزره، فأما الذين أعرضوا ولم تكن حُجَّتهم إلا خشية أنْ لا يكون ناصر محمد اليماني، فهل دعوتكم إلى عبادتي وقلت لكم أنا ربّكم الأعلى؟
 ولذلك تخشون لو لم يكن ناصر محمد اليماني هو ربكم أنكم ضللتم عن الصراط المستقيم وعبدتم غير ربكم المهديّ المنتظَر، أفلا تعقلون؟ّ فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم أن يقول ذلك؟ ومن ثم أقول لكم:
 { وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ } 
[هود:93] 
 وقال الله تعالى:
 { ‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) } 
صدق الله العظيم [الدخان] 
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين.. 
خليفة الله الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=110817   

سألَ سائلٌ فقال: ما هو سرّ الأحرف في أوائل بعض سور القُرآن الكريم؟

سألَ سائلٌ فقال:
 ما هو سرّ الأحرف في أوائل بعض سور القُرآن الكريم؟ 
 وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم 
 أنّني الإمام المهديّ أُفتيتكم بسرّ الأحرف في أوائل بعض سور القُرآن من أوّلهم (الم) سورة البقرة إلى خاتمهم (ن) خاتم خُلفاء الله أجمعين، وقد أتينا بالبُرهان من ذات القُرآن بأنّ الله يرمز لاسم أيٍّ من الخُلفاء بحرف، شرط أن يكون الرمز أحد أحرف الاسم الأول ولا يتجاوز الرمز إلى اسم الأب؛ بل من الاسم الأول وبأي حرفٍ منه من أوله أو من وسطه، فانظر لقول الله تعالى:
 { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأنبيّاء]
 ومن خلال هذه الآية نعلم بأن الله رمز لنبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام بحرف (النون) وبما أنه جاء في وسط كلام الله لذلك نطق بحرف (ن) بلفظه (النون) من أحد حروف اسمه الأول وهو الحرف (نون)، فذلك رمز نبيٍّ لاسم نبيّ الله يونس، وبما أننا نعلم أنّ اسمه يونس من قصةٍ أُخرى. ومن ثُمّ نأتي لسورة مريم الصدِّيقة. وقال الله تعالى: 
{ كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾ } 
 صدق الله العظيم [مريم]
 (كهيعص) وتلك رموز لأنبيّاء آل عمران وحسب ترتيب السن. (ك) وجعله الله رمز لاسم زكريا عليه السلام. (هـ) جعله الله رمز نبيّ الله هارون أخو مريم ولذلك قالوا يا أُخت هارون. (ي) جعله الله رمز لاسم نبيّ الله يحيى الذي أتاه الله الحُكم صبياً. (ع) جعله الله رمز لاسم نبيّ الله عيسى ابن مريم عليه السلام. (ص) جعله الله رمز لاسم الصدّيقة مريم؛ وبما أنها ليست من الأنبيّاء لذلك أخذ الله رمزها من اسم الصفة لمريم كما سماها الله الصديقة في قول الله تعالى: 
 { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } 
صدق الله العظيم [المائدة: 75]. 
إذاً وبما أنّ السور ذات الأحرف المُرتّبة في القُرآن العظيم بأمرٍ من الله عددهم تسعة وعشرون سورة وتمّ ترتيبها بأمرٍ من الرحمن، وبما أن عدد الأنبيّاء المذكورين في القُرآن العظيم بالاسم هم ثمانية وعشرون نبيّاً ورسول وجميعهم خُلفاء لله،
 وأمّا الخليفة التاسع والعشرون فتجده في آخر سورة وضِعت حسب ترتيب السور ذات الأحرف وهي سورة (ن) فذلك رمز لاسم خاتم خُلفاء الله أجمعين [ناصر محمَّد اليماني] وذلك هو الإمام المهديّ الحقّ من رَبّ العالمين، وقد أقسم الله بحرف من اسمه لنبيّه والقُرآن العظيم لينصر الله بِهِ دعوة محمَّد -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- تصديقاً لقول الله تعالى:
 { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ } صدق الله العظيم [القلم]
 وكُلّ نبيّ خليفة وليس كُلّ نبيّ رسولاً، وكُلّ إمام خليفة وليس كُلّ إمام نبيّ . فأمّا البُرهان أن الأنبيّاء أئمة هو قول الله تعالى:
 { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } 
 صدق الله العظيم [البقرة: 124]. 
 وأمّا البُرهان أن كُلّ نبيّ خليفة هو قول الله تعالى: 
 { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ }
 صدق الله العظيم [ص: 26]. 
إذاً كُلّ إمام خليفة وليس كُلّ إمام نبيّ ، وخاتم خُلفاء الله من الأئمة هو
 (ن) [ناصر محمَّد اليماني]،
 والمقصود الحقّ من قوله تعالى:
 { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ } صدق الله العظيم.
 فهذا وعدٌ من الله لنبيّه محمَّد -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- لينصرنّه وكتابه المسطور القُرآن العظيم بهذا الإمام الذي وضع الله رمز اسمه (ن) فيبعثه الله في الأُمّة المعدودة التي أحاطهم الله بالعِلم المنطقي فيُريهم آيات القُرآن العلمية بالعِلم والمنطق على الواقع الحقيقي فيعرفونها بما أحاطهم الله من العِلم على الواقع الحقيقي.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾ }
 صدق الله العظيم [النمل]
 والأُمّة المعدودة مِنهم القوم الذي أحاطهم الله بما شاء من عِلمه المنطقي على الواقع الحقيقي,
 تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلِنبيّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } 
صدق الله العظيم [الأنعام: 105] 
 حتى يتبين للناس أجمعين أن مُحمداً رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ليس بمجنون وأن هذا القُرآن تلقّاه من لدنٌ حكيمٍ عليم، لأنه تبيّن لهم أنه الحقّ من ربّهم على الواقع بآيات التصديق بالعِلم والمنطق على الواقع الحقيقي.  تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } 
 صدق الله العظيم [فصلت: 53]
 فابتعث الله المهديّ المنتظَر تصديقاً للوعد الحقّ ليُحاجّ الناس بحقائق آيات القُرآن العظيم العلمية بادئاً بآيات في الآفاق بالفضاء الكوني من حول الأرض، فبيّنا لهم حقيقة الأراضين السبع المذكورة في القُرآن العظيم وأنهُنّ يوجدنَ جميعاً من بعد أرضنا التي نعيش عليها وأتينا بآياتٍ بيّناتٍ واضحاتٍ لأولي الألباب ليعلموا أن الأراضين السبع جميعهنّ يوجدن من بعد أرضنا بالفضاء الكوني. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ } 
 صدق الله العظيم [لقمان: 27]
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رَبّ العالمين..
 خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمَّد اليماني. 
 بيان: { قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي }. 
 http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1262