الجمعة، 5 يناير 2018

سأل سائلٌ: أفتني عن التعددية الحزبية السياسية هل هي من أمر الرحمن لعباده أم هو مخالفة لأمر الله تعالى في محكم كتابه؟

الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 08 - 1434 هـ
06 - 07 - 2013 مـ
04:54 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ 
سأل سائلٌ:
أفتني عن التعددية الحزبية السياسية هل هي من أمر الرحمن لعباده أم 

هو مخالفة لأمر الله تعالى في محكم كتابه؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله أجمعين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم وآلهم وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير، أمّا بعد..
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
لقد سبقت فتوانا بالحقّ بعدم المشاركة في المظاهرات الحزبيّة السياسيّة أو المذهبيّة فلا ينبغي أن ننحاز إلى جهةِ طائفةٍ من الأحزاب فنحن ندعو إلى وحدة الأمّة الإسلاميّة العالميّة وننفي التعدديّة الحزبيّة أو المذهبيّة في دين الله كونها مخالفة لحكم الله في محكم كتابه في التّوراة والإنجيل والقرآن العظيم، وقد تفرّقَ أهلُ الكتاب إلى شيعٍ وأحزابٍ وخالفوا حكم الله في التّوراة والإنجيل وأنتم اتّبعتم ملّتهم بإنشاء التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين ونسيتم نهي الله وتحذيره لكم في محكم القرآن العظيم 
في قول الله تعالى:
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَاجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [آل عمران:105]
فاتقوا الله يا معشر المسلمين ولا تتبعوا ملّة قومٍ كافرين، وأتحدى علماءكم الذين أفتوكم بجواز التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين أن يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لننظر حكم الله في شأن التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين وإلى حكم الله الحقّ بنفي التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ }
صدق الله العظيم [الشورى:13]
ونستنبط من ذلك :
بأنّ التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة أو السياسيّة محرمةٌ في دين الإسلام الذي جاء به رسل الله أجمعين من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وعليهم أجمعين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون.
فاتقوا الله وأطيعونِ يا معشر المسلمين لعلكم تهتدون، فقد علمتم عذاب الله لكم بسبب مخالفة حكم الله إليكم بالتعدديّة الحزبيّة فأذاق الله بعضكم بأس بعضٍ أفلا تعقلون؟ أفلا تعتبرون؟ ولا مشكلة في الانتخابات وينجح كلٌّ من المرشَحين بحسب شعبيّتهم في شعوبهم بشرط عدم وجود تعدد الأحزاب كون التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين تجلب الاختلاف والتباغض بين المؤمنين، فاتقوا الله فقد أهلكْتُم شعوبَكم وأنفسَكم بمخالفة شرع الله في حكمه إليكم.
ويا معشر علماء الأمّة، 
 إنّما يريد الله أن تستيئِسوا من التعدديّة الحزبيّة بين شعوبكم وفشل ما تسمّونه بتعدد الأحزاب السياسيّة الديمقراطيّة فشلاً ذريعاً في بلاد المسلمين بل هي ديمخراطيّةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، وندعوكم إلى تحقيق خلافةٍ إسلاميّةٍ عالميّةٍ عادلةٍ ترفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فنحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وإلى تحقيق السّلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التّعايش السلميّ بين المسلم والكافر، ولا إكراه في الدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما علينا إلا الدّعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله؛ البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولم يأمرنا الله أن نُكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين لكون الله لن يتقبّل منهم عبادتهم خشيةً من العباد بل حتى تكون خشيةً من الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) }
صدق الله العظيم [التوبة]
فلا إكراه فيما يخصّ عبادةَ الرحمن، وأمّا ما يخصّ الإنسانَ فقد أمرنا الله أن نقيم حدوده التي تحدّ من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وجعلنا خير أمّةٍ نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وذلك أمرٌ من الله إلى الذين مكّنهم في الأرض من زعماء الأمّة.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ }
صدق الله العظيم [الحج:41]
فاتقوا الله يا معشر الإخوان المسلمين، واتقوا الله يا معشر شعب مصر واجتمعوا على نفيّ التعدديّة الحزبيّة في دين الله فلا حزب الإخوان ولا حزب البهلوان والكذب على أمّتكم، فلن تنجو الأمّة الإسلاميّة إلا بطاعة الله في تحريم التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين، فاجمعوا شملكم يا شعب مصر ووحدوا أمّتكم أمّةً واحدةً على كلمةٍ سواءٍ بنفي التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين، ولا مشكلة في تَنَزُّلِ المرشحين والانتخابات من قبل الشعوب، ولكن الطّامة الكبرى تقسيم الشعب إلى طوائفٍ وأحزابٍ وتفرُّق المؤمنين واختلافهم وذهاب ريحهم، فاتقوا الله فقد جرّبتم الحكم العلماني وفشلتم في أمن شعوبكم فشلاً ذريعاً.ولا نزال نُفتي بالحقّ إنّه لا مخرج للأمّة الإسلاميّة في ظلّ التعدديّة الحزبيّة، ولا مشكلة أن تجعلوا الشعب المصري حزباً واحداً تحت مسمى حزب الوحدة المصريّة فيندمج فيه جميع الأحزاب السياسيّة في الشعب المصري فيكونون حزباً واحداً فقط تحت مسمى حزبُ الوحدة المصريّة، فنحن لا نحرّم الحزب الواحد في الدولة الواحدة وإنّما نحرِّم التعدديّة الحزبيّة فيكون في الدولة الواحدة عدّة أحزابٍ فذلك هو المحرم؛ التعدديّة الحزبيّة في الشعب الواحد لكونها سوف تجعل الشعب الواحد أحزاباً متفرقين و تجلب الفُرقة والاختلاف والتباغض بين المؤمنين، فما خطبكم لا تفقهون قولاً ولا تكادون أن تهتدوا سبيلاً؟
ويا شعب مصر الأبيّ العربيّ،
 اتقوا الله وأجمعوا أمركم فقد كان أمركم من قبل عليكم غُمةً وظُلمةً بسبب اتّباع التعدديّة الحزبيّة، وكذلك لا نستبعد اليمن من بعدكم فلا تزال التعدديّة الحزبيّة تشكل خطراً عظيماً على الشعب اليماني، ولو أنّهم نفوا التعدديّة الحزبيّة إلى حزبٍ واحدٍ تحت مسمّى حزب الوحدة اليمانيّة لكانوا اتّفقوا، ولكنّهم لن يتفقوا بسبب استمرار تعدد الأحزاب السياسيّة.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
ـــــــــــــــــــــــــــــ 

سأل سائلٌ : صف لنا أرض المحشر وموقع الجنة والنار كأننا نراها بأعيننا ؟ وما سبب أن أصحاب الأعراف ليسوا في الجنة ولا في النار ومصيرهم؟

سأل سائلٌ :
صف لنا أرض المحشر وموقع الجنة والنار كأننا نراها بأعيننا ؟ وما سبب أن أصحاب 

الأعراف ليسوا في الجنة ولا في النار ومصيرهم؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى:
{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإنّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القيامة فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّار وَأُدْخِلَ الجنّة فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾ }
صدق الله العظيم [آل عمران]
فهذه الآية تتكلم عن يوم القيامة والحساب للذين سيدخلون الجنّة من بعد الحساب فيرزقون فيها بغير حساب،وأما في ساحة المحشر فيكونون جميعاً في أرض المحشر أهل النّار وأهل الجنّة ويتمّ إحضار النّار والجنّة في الساحة الكونيّة،تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴿٣٦﴾ }
صدق الله العظيم [النازعات]
فيتمّ إحضار الجحيم إلى أرض المحشر؛ والنّار لها سبعةُ أبواب لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم. وكذلك يتمّ إحضار الجنّة إلى نفس أرض المحشر الكُبرى وهو الكون كُله يدكه دكاً بكافة كواكبه ونجومه، ولم يخلقه الله لعباً ولا عبثاً! فيجعله أرضاً واحدةً مستويةً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، ويتمّ إحضار النّار والجنّة إليها فتكون الجنّة بموقع غير بعيد من النّار، وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحقّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ ربّنا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾}
صدق الله العظيم [ق]
وتكون الجنّة في أرض المحشر غير بعيدة من النّار أي على مقربةً منها،
 تصديقاً قول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ }
صدق الله العظيم [ق]
غير أن الجنّة لا تكون خلف النّار؛ بل على مقربة من بعضهما البعض؛ مُتقابلاتٍ، فالنّار تكون إلى جهة الشمال والجنّة إلى جهة اليمن وجميع المتقين والكافرين ينظرون إلى الجنّة وإلى النّار وهم في أرض المحشر، ومن بعد الحساب والفصل بالحقّ فمن ثمّ يأتي التّفرق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾ }
  صدق الله العظيم [الروم]
والتفرّق من بعد الحساب فيتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر فيُساق أهل النّار إلى صراط النّار.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ }
صدق الله العظيم [الصافات]
ولكن يتمّ تقسيمهم إلى سبع زُمرٍ بعدد أبواب جهنّم السبعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنَّ جهنّم لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾}
صدق الله العظيم [الحجر]
ولذلك يتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر وتقسيمهم إلى سبع زُمرٍ ثمّ يُساقون نحو أبواب جهنّم السبعة لكُل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جهنّم زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا }
صدق الله العظيم [الزمر:71]
وأما أهل الجنّة فمن بعد الحساب يتمّ تقسيمهم زُمراً بعدد أبواب الجنّة، والتزحزح هو الابتعاد عن النّار من نفس منطقة المحشر فلا يُساقون إلى صراطِ الجحيم؛ بل إلى صراط جنات النّعيم المُقيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتقوا ربّهم إِلَى الجنّة زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣﴾ }
صدق الله العظيم [الزمر]
ويحاول أهل النّار الهرب منها صوب الجنّة ويتوسلون بالمُتقين من أهل الجنّة أن ينظروهم ويقتبسوا من نورهم، ولكن الملائكة يرجعونهم بالقوّة فيُساقون قهراً إلى نار جهنّم فيستغيثوا بالمُتقين ليقتبسوا من نورهم ذلك لأنهم لا يزالون مُشركين بربّهم عبادَه المُقربين. والنّور من الله، ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور، ولكن من كان في هذه أعمى عن الحقّ فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، ولأنهم لا يعرفون الحقّ والحقّ هو ربّهم ولذلك يتوسلون إلى عباد الله المُتقين ويقولون لهم:
{ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾ }
صدق الله العظيم [الحديد]
ثمّ يُضرب بينهم بسورٍ فاصل بين الجنّة والنّار، فباطنه إلى الجنّة والنّار من قِبَلِهِ لأن النّار والجنّة قد جعلهما الله يوم القيامة مُتقابلات، النّار شمال والجنّة يمين وسور الأعراف بينهما، ومن ثمّ تُساق طائفةٌ أُخرى من أرض المحشر لم يتمّ حسابهم ولم يسألهم الله عن أي شيء ولم يُحاسبهم الله عن أي شيء لأن لهم حجّة على ربّهم فجعلهم الله فوق سور الأعراف يتفرجون على أهل النّار وأهل الجنّة. ولكن من هم تلك الطائفة؟ والجواب الحقّ هم القوم الذين ماتوا من أهل القُرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم، فأولئك لهم حجّة على ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ للنّاس عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
كأمثال عبد الله بن عبد المُطلب أبو محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -وجميع الذين ماتوا من القُرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم، فأولئك لا يُعذبهم الله.تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾ }
صدق الله العظيم [الإسراء]
فأولئك هم أصحاب الأعراف فلم يجعلهم الله من أهل الجنّة ولم يجعلهم الله من أهل النّار، وشهدوا كيف أن الله حاسب عباده وكيف فصل بينهم بالحقّ وبين أنبيائهم، وسأل الله أنبياءهم هل بلّغتم؟ فأجابوا نعم. وشهد على بلاغهم الذين صدّقوا بشأنهم، وصار لديهم مفهوم قصة الرُسل وأقوامهم والذين كذبوا برُسل ربّهم والذين صدقوا برُسل ربّهم فصار الأمر واضحاً لديهم كاملاً من البداية إلى النهاية عن أقوامهم من بعدهم، ومنهم من يعرف رجالاً من أهل النّار كمثل أبي لهب والوليد ابن المغيرة، فمثلا أبو النبي عبد الله بن عبد المطلب يعرف أبا لهب ويعرف الوليد بن المغيرة وغيرهم من قبل موته، وكذلك جميع أهل الأعراف الذين ماتوا من قبيل مبعث الرُسل يعرفون النّاس الذين كانوا بجيلهم غير أنّهم ماتوا من قبل بعث رُسل الله إلى القُرى، فبعضهم قبل مبعث رسول ربّه إلى قريته بشهر أو أكثر من ذلك بسنين أو أقل، ولكنّهم قد علموا أنّ هؤلاء المُترفون الذين كانوا يعرفونهم قد بعث الله رُسلاً من بعدهم وكذبوا برُسل الله الذين أرسلهم الله إليهم من بعد موتهم وبالذات الذين يموتون من أهل القُرى قُبيل بعث الرسول إليهم فهم حتماً يعرفون المُترفين في جيلهم ووجدوا خبرهم أن الله بعث إليهم رسولاً فكذّبوا به وكانوا يعرفون أنّهم أغنياء ولذلك قالوا لهم:
{ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
ولذلك ينادونهم من فوق الأعراف لأنهم يعرفونهم بصورهم في الدنيا.
وقبل التفصيل في شأن أهل الأعراف نعود إلى أصحاب الجنّة والنّار بعد انتهاء الحساب وإقامة الحجّة بالحقّ فيدخل أهل النّارِ النّارَ ويدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ فينادي أصحاب الجنّة أصحاب النّار. وقال الله تعالى:
{وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚفَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف].
فمن المؤذن بينهم؟
 إنه عبد الله بن عبد المُطلب ومن معه من أهل الأعراف.ونعود الآن إلى رجال الأعراف. وقال الله تعالى:
{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجنّة أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
فهم يعرفون كُفّاراً من أصحاب النّار وكذلك يعرفون رجالاً من أهل الجنّة، فينظر أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنّة فيقولون لأصحاب الجنّة{ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ } ولكنّهم ليسوا في الجنّة؛ بل ينظرون إليها وإلى من فيها من فوق سور الأعراف ويَتمنّوْنَ أن يُدخلهم الله جنته برحمته.وقال الله تعالى:
{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجنّة أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
ومن ثمّ ينظرون إلى أصحاب النّار فيخاطبوهم فيقولون لهم:
{ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف:49]
ويقصدون بهؤلاء؛ أهل الجنّة، فأشاروا إليهم وهم يخاطبون أصحاب النّار وقالوا لهم: يا أصحاب النّار أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَته؟ ومن ثمّ يُجيب الله دعوة أهل الأعراف حين ذكروا رحمته وأهل الأعراف قد دعوا الله من بعد حشرهم على سور الأعراف وقالوا:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَاتَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
{ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
فمن الذي قال لأهل الأعراف: 
{ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
إنه الذي دعوه من بعد حشرهم على الأعراف ونظروا إلى نار جهنّم والكُفار يصطرخون فيها.وقال الله تعالى:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
فانظروا إلى جواب الله لدُعائهم حين ذكروا رحمته لأنهم يمقتون الكفار وقالوا لهم: أهؤلاء -ثمّ أشاروا إلى أهل الجنّة-الذين أقسمتم يا أهل النّار لن ينالهم الله برحمته؟ ومن ثمّ يأتي إجابة الله لدعوة أهل الأعراف حين أقرّوا وأيقنوا برحمة الله وقالوا:
{ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ } صدق الله العظيم،
وعلى الفور ناداهم الله من وراء الحجاب فأجاب دعوتهم بالحقّ، وقال الله:
{ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأعراف]
وذلك لأنهم يدعون ربّهم فيسألوه برحمته حين ينظرون إلى أهل النّار يصطرخون في نار جهنّم.وقال الله تعالى:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَاتَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
فانظروا لإجابة الله لدُعائهم وقال لهم:{ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
ويا أمّة الإسلام،
 اتقوا الله واعلموا أنّ ليس لكم من دون الله وليٌ ولا شفيع، وسلوا الله برحمته، ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى تلجؤون إليه من دون الله! أفلا تتقون؟ أفلا ترون أن الله أجاب دعوة أهل الأعراف ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين؟
ويا من ينتظرون لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يشفع لهم بين يدي الله ها هو أبوه مع أهل الأعراف ولم يشفع له محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولم يرجو من ولده أن يشفع له بين يدي ربه؛ بل دعا ربّه مع أهل الأعراف وقالوا:{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أصحاب النّارقَالُوا ربّنا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف]
ثمّ أجاب الله دُعاء أهل الأعراف وقال لهم: 
{ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ : ماالبيان الحق في قول الله تعالى: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ } ؟

الإمام ناصر محمد اليماني 
02 - 10 - 1428 هـ
13 - 10 - 2007 مـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
 
سأل سائلٌ :
ماالبيان الحق في قول الله تعالى: 
{الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:
المُعلم الشديد القوى هو (جبريل) عليه الصلاة والسلام الذي كان يُعلّم محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن،ولكن المهديّ المنتظر يُعلمه البيان (اللهُ) الذي خلقه مُباشرةً بوحيّ التفهيم. لذلك قال الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} 
صدق الله العظيم [القيامة].
فأمّا القرآن فعلّمه الله لجبريل ليُعلمه محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمّا البيان فكان الله هو المُعلّم به مُباشرةً إلى المهديّ المنتظَر، وذلك هو التأويل الحقّ لقوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}. وقال الله تعالى:
{الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾}
صدق الله العظيم [الرحمن].
والرحمن علّم القرآن لجبريل ليُعلمه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وذلك هو التأويل لقوله:
{الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}،
وأما المهديّ المنتظر صاحب علم الكتاب فهو الإنسان الذي علّمهُ اللهُ البيان الشامل للقرآن وأنّ الشمس والقمر بحسبان، فقد علمناكم بالسَّنة الشّمسيّة في ذات الشمس وكذلك السَّنة القمريّة لذات القمر وفصّلنا ذلك من القرآن تفصيلاً.
ومعنى قوله خلق الإنسان فذلك هو المهديّ المنتظر حتى إذا جاء العمر المناسب له علّمه البيان الحقّ للقرآن ولم يخبئه في سرداب السامري ثم أخرجه وعلّمه! وربّما يقول الجاهلون إنه يقصد بقوله: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾} أي آدم عليه السلام، ونسي قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴿٨﴾}
صدق الله العظيم [الإنفطار].
ومن ثم نقول له إن الإنسان الذي خلقه الله وعلّمه البيان لم يكن قبل نزول القرآن بل بعد تنزيل القرآن، والقرآن لم يتنزل على آدم بل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ويخصّه قوله تعالى: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}، أي علمه لجبريل ليُعلمه لمحمدٍ رسول الله عليهما الصلاة والسلام، ثم من بعد ذلك وفي الوقت المناسب خلق الإنسان الذي يُعلمه الله البيان الحقّ للقرآن وذلك هو المقصود في قوله تعالى:{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم. 
وذلك بعد أن يحيطكم الله ما شاء من علمه لترون آيات ربّكم على الواقع الحقيقي.
تصديقاً لقوله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٠٥].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ فقال: ماالفتوى الحق فيمن يُضرب عن الطعام والشراب لينال حقّاً من حقوقه المغبونة؟


سأل سائلٌ فقال:
ماالفتوى الحق فيمن يُضرب عن الطعام والشراب لينال حقّاً من حقوقه المغبونة؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
وسلامُ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
سلام الله عليكم أحباب قلبي ورحمة الله وبركاته. قال الله تعالى:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
فمن أضرب عن الطعام والشراب حتى الموت فهو في نار جهنم، ولا بأس إن كان الإضراب على قدر التحمل لحلّ المُشكلة ولكن ليس لدرجة أنّه يُعرض نفسه لخطر الجوع والظمأ حتى الموت، فهذا هو المُحرّم أن يهلك نفسه من الجوع والعطش تعمداً، فهذا يعني أنه قتل نفسه عمداً،وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ فقال: ماالحكم الشرعي في ممارسة العادة السريّة؟

الإمام ناصر محمد اليماني
26 - 01 - 1433 هـ
22 - 12 - 2011 مـ
06:50 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ

  سأل سائلٌ فقال: 
ماالحكم الشرعي في ممارسة العادة السريّة؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب ، فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، لقد ذكر الله الجُنُبَ مرّتين في هذا الموضع،
فأمّا الأولى:
  فهي لعامة المسلمين العزّاب والمتزوّجين، وذلك في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}
صدق الله العظيم [النساء:43].
ونستنبط من ذلك: أنّ من حلم أنّه جامع امرأةً أو غير ذلك من الأحلام الشيطانيّة حتى قضى وطر متعته الجنسيّة بالحلم، فحتماً لا شكّ ولا ريب أنّه تمَّ قذف الماء على الواقع الحقيقي فأصبح جُنباً ووجب عليه الاغتسال، وهذا يحدث بشكلٍ عامٍ لبعض العزّاب والمتزوّجين، وذلك هو الجنب في المنام المقصود في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}
صدق الله العظيم.
وكذلك الجنب المتزوّجون حين يجامعون نساءهم فيأتون شهوتهم الجنسيّة فيصبح جنباً كذلك يجب عليه الاغتسال.
 ولربّما يودّ أحد الشباب أن يقاطعني فيقول: 
"والذي يأتي متعته الجنسية مع غير زوجته بل مع الحيوان أو العادة السرية فهل يغتسل ويصلي فلا إثم عليه ليتوب منه فيصبح مثله كمثل الجنب بالحلم أو كمثل الجنب الذي لامس زوجته؟"
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى:
{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:45].
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُ‌وجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ‌ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَ‌اءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم [المؤمنون].
ويا أحبتي في الله لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم وقد سكت الإمام المهدّي عن بيانها إلى حين، 
كون من الشباب الأنصار من يودُّ أن يقاطعني فيقول:
"يا إمامي أنا لست متزوجاً وأحياناً أُضطر إلى ممارسة العادة السريّة"،
ومن ثمّ نردّ عليه بالردّ من الله مباشرةً بقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُ‌وجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ‌ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَ‌اءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم.
ويا أحبتي في الله لربما نسكت عن أشياء لحكمةٍ إلى حين، كونه لربّ بعض الذين عثروا على دعوة الإمام المهدي فيُعْجَبُ بهذه الدعوة المقنعة للعقل والمنطق ويريد الاتّباع، ومن ثم يقول له آخر من الذين يتبعون الشهوات فيقول:
"يا فلان ولكن ناصر محمد اليماني من الذين يحرِّمون على الفرج جميع أنواع المتع الجنسيّة إلا على أزواجهم وأنت عازب ولست متزوجاً". وللأسف فإذا كان هذا الباحث من الذين يتبعون الشهوات ويضيِّعون الصلوات فسوف يتأخر عن الاتّباع، ويقول:
"إذاً سوف أنتظر ونؤخّر اتّباع ناصر محمد اليماني حتى يهيّمن عليه علماء الأمّة".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
بل أخّرت الاتّباع للحقّ من ربّك كونك ترى أنك لا تستطيع الإقلاع عن العادة السرية، فاتقِ الله حبيبي في الله.
فحافظوا على ماءكم ففيه ذرّيتكم، ولا تتبعوا خطوات الشيطان، ألا وإن خطوات الشيطان هو اتِّباع كل ما يثير الشهوة الجنسية، أفلا تعلمون أنّكم حين تتّقون الله يجعل لكم مخرجاً ويرزقكم من حيث لا تحتسبون، ومن ثم تتزوجون من تشاءون بإذن الله. وإلى الله تُرجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو المولى نعم المولى ونعم النصير.أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ فقال:ما البيان الحق لقول الله تعالى : {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 07 - 1434 هـ
11 - 05 - 2013 مـ
06:58 صــــباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ فقال:
ما البيان الحق لقول الله تعالى :
{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:
ونقول شيئاً من بيانها بالحقّ:
حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، فلو أنّ غنياً خطب بنت أحدكم وهي تحبّ إنساناً فقيراً بشرط أنه تقدم لخطبتها من تحبّ فلم يُرِد أبوها أن يزوجه ليس إلا أنه فقير من المال الوفير برغم أنه يرضى خلقه ودينه وإنما رفض أن يزوجه بسبب أنه فقير، وبرغم أنّها تحبه وهو يحبها ولكن أبيها يريد أن يزوّجها للغني ذو المال كونه يبتغي عَرَضاً من الحياة الدنيا وهو المال الوفير مهرها لدى الغني، حتى إذا قرر أبوها أن يزوّجها بالرجل الغني ومن ثم هربت البنت مع من تحب حتى لا يزوّجها أبوها بالغصب للغني لكون ذلك أهون عند الله من أن تقتل نفسها، ومن ثم وقع بها حبيبُها الفقير الذي هربت معه فما هو حكم الله في هذه المسألة؟
ومن ثم نحكم في هذه القضية بما أنزل الله من غير ظلمٍ ونقول لوالد البنت:
عليك أن تزوج ابنتك بمن تحبّ ولن نقيم حدّ الله في حكم الزنى عليهما كون أبوها هو من أكرهها على ذلك.ولذلك قال الله تعالى:
 {وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 
 صدق الله العظيم .
والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله تعالى بقوله:
{ وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم؟
ونقول:
 ومن يكرههن على البغي مع من تحبّ فإن الله من بعد إكراههن غفورٌ رحيمٌ، بمعنى أنّ الله رفع الحَدَّ عليهما وأمر بتزويجهم شرط التوبة عن فعلتهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون، ولكن في هذه الحالة يُرفع الحدُّ عند القبض عليهما للمرة الأولى بشرط أن تكون القصة كما ذكرناها.
فكم استفززنا علماء الأمّة في كثير من المسائل علّهم يأتون فيذودون عن حياض دينهم إن كانوا صادقين أن الحقّ معهم فإذا هم يأتون كمثل الأخ (الزوم) وكأنه لا يعلم من الأحكام التي بيّناها بالحقّ وهي مخالفة لما هم عليه سُنةً وشيعةً وكافة المذاهب الإسلاميّة إلا قليلاً، وبدأ الدّين غريباً على النّاس وها هو يعود غريباً على النّاس كما بدأ، وليس أننا جئناهم بدينٍ جديدٍ بل كونهم قد خرجوا عن الصراط المستقيم منذ مئات السنين وهم لا يعلمون.
ويا قوم، أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم صادقين. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
وربّما يودّ أحد العاشقين عبيد الهوى أن يقول:
"يا إمام ناصر محمد اليماني، إني أحبّ بنت فلان وخطبتها من أبيها ورفض فهل يحلّ لي أن آتيَ فاحشةَ البغيّ معها بسبب دافع حبِّها؟" .
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
بل حَكَمَ الله عليك بمائة جلدةٍ أمام طائفةٍ من المؤمنين إن ثبت عليك فعلُ ذلك وسوف تَصْلَى ناراً وسعيراً ولن تجد لك من دون الله ولياً ولا نصيراً إذا لم تتُبْ إلى ربّك متاباً.
فمنكم من يحرّف الكَلِم والأحكام عن مواضعه، وما أَحَلَّ لكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن ترتكبوا فاحشة الزنا مع بنات النّاس بحجّة الحبِّ فلا تفتروا علينا ما لم نقله، بل حكم الله واضحٌ لا غبار عليه أنّه رفع الحدّ عنهما في حالة أن أباها رفض أن يزوّجها بمن تحبّ لكونه يريد أن يزوّجها لغني ابتغى عَرَضاً من عروض الحياة الدنيا، حتى إذا رأت البنت أن أباها قرر أن يزوّجها غصباً للغني ويرفض أن يزوّجها بمن تحب نظراً لأنه فقيرٌ فهنا جعلها أبوها بين أمرين أحلاهما مرّ فأمّا أن تقتل نفسها وإمّا أن تهرب مع من تحب! ومن ثم قررت أن تهرب مع الفقير الذي أحبته وتريده زوجاً لها بالحلال ومن ثم هربت مع الفقير فقد يخلوان بأنفسهما لياليَ وأياماً وقد يقع بها، وخلق الإنسان ضعيفاً. ففي هذه الحالة فقط يُرفع حدّ البغي عنهما، وغفر الله لهما ما فعلوا، و يجب على أبيها أن يزوّجها بمن تحب ويرفع عنهما حدَّ البغي، وذلك جزاء من الله لأبيها الذي أكرهها على البغي برغم أنها أرادت من أبيها أن يزوّجها بمن تحب بالحلال.تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }
صدق الله العظيم.
وليس مجرد حبّ في القلب بدافع الهوى بل إن أردنَ تحصناً أي إن أرادت أن تتزوج بمن تحب فلا يحقّ لأبيها أن يرفض ذلك، وهذه حياتها ولها الحقّ في اختيار شريكها في الحياة الزوجيّة لتكوين الأسرة المسلمة، وتَقَدَّمَ حبيبُها لخطبتها فرفضه أبوها كونه يريد أن يزوّجها برجلٍ آخرَ غنيّ بالمال، حتى إذا تقدم لها الغني فإذا بأبيها يوافق فوراً دون أن يرجع إلى ابنته لأخذ رأيها، فإذا قرر أبوها أن يزوّجها للغني ومن ثم هربت مع من تحب ففي هذه الحالة يُرفع عنها وعن من تحبّ حدّ البغيّ ويتمّ تزويجهما فوراً بعقدِ شرعيّ من أبيها ولي أمرها. ولذلك قال الله تعالى:
{ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
صدق الله العظيم
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، 
 لقد حرّم الله الظلم على نفسه وجعله بينكم محرماً فلا يجوز لكم أن تظلموا بناتكم فتزوجوهنّ كُرها لرجلٍ وهي تحبّ رجلاً آخر غيره وتريد أن تتحصّن به بالحلال، فيأبى أبوها إلا أن يزوّجها لمن يشاء هو وليس من تشاء هي، ألا لعنة الله على الظالمين. فهذه روحٌ وليست سيارةٌ تبيعها لمن تشاء مقابل عَرَضاً من الحياة الدنيا أفلا تتقون؟ فمن ذا الذي يجادلني في هذا الحكم إلا أخرست لسانه بالحق؟ وما نريد قوله:
إنه محرم على المؤمنين أن يزوّجوا بناتهم كرهاً بمن لا تريده لكونه سوف يجبرها فِعلُ أبيها على البغي، ولذلك حرّم الله على الآباء أن يزوّجوا بناتهم كرهاً ابتغاء عرض الحياة الدنيا فلا يبالون برأيها فسواء لديهم شاءت أم أبت، فمن يجركم من عذاب الله إن كنتم صادقين؟ فما أحل الله لكم ظلم أبنائكم أفلا تتقون؟ فالله هو أولى بعبده من أمّه وأبيه ولا يقبل على عباده الظلم فقد حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرماً، فاتقوا الله وأطيعونِ لعلكم تهتدون.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 23 أبريل 2017

سأل سائلٌ : إن الناس تأمل أن ترى طريقة الإمام وسرعة بديهته وذكاءه واستنباطه للأحكام والتبيان للذكر والرد على أسئلةٍ مفاجئةٍ توضّحُ للجميع أن هذا الرجل علي بيَّنة من ربّه؟

تاريخ البيان:12 - 01 - 1430 هـ/19 - 11 - 2009 مـ
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑
سأل سائلٌ :
 إن الناس تأمل أن ترى طريقة الإمام وسرعة بديهته وذكاءه واستنباطه للأحكام والتبيان للذكر والرد على أسئلةٍ مفاجئةٍ توضّحُ للجميع أن هذا الرجل علي بيَّنة من ربّه؟ 
وأجاب الذي عنده علم الكتاب :
فهل هذه هي المُعجزة للتصديق لديك! فلا تكن من الجاهلين، أم تريدني أن أفتريَ على الله فأردّ عليكم بسرعة لأثبت ذكائي، فأي ذكاء يا رجل بل هذا هو الغباء، فاتقِ الله. فلا يجوز لي أن أقول إلا ما علَّمني ربي ومتى يشاء ربي فيلهمني وليس لي ولا لك من الأمر شيئاً والأمر كُله لله، ولكنك تريد أن أستعجل بالرد حتى أخطئ في الحقّ،ألم يقل الله تعالى: 
{وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
صدق الله العظيم [طه:114].
ولذلك فإن كُنتُ لا أعلم في مسألة فأقول:رب زدني علماً. فأنتظر الفتوى من ربِّي ولن أستعجل الردَّ فأقول على الله ما لم أعلم كمثل عُلمائكم.فكما نزل الله القرآن على مكث فكذلك إلهام البيان فالأمر لله من قبل ومن بعد. وقال الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}
صدق الله العظيم [الفرقان: 32].
وكذلك إلهام البيان. فما الذي تستفيده من السرعة بالردّ، وما الفرق بين ردي المتأخر والردّ العاجل؟ أليس الردّ العاجل أو المتأخر سوف يكون حصرياً من القرآن؟ إذاً وما الفرق؟وماذا تريد أن تصل إليه؟أم تريدني أن أقول على الله ما لم أعلم حتى يقول الناس ما أذكى هذا الرجل فلا يُسأل إلا وأجاب فوراً! وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين يرون أنه عيب أن يقول العالم لا أعلم ثم ينجبر أن يقول على الله ما لم يعلم حتى يقولوا له عالم فطحول في العلم لا يسأل إلا وأجاب فوراً. فإذاً هذه نظرية خاطئة تؤدي إلى عمل الشيطان ليقول الإنسان على الله ما لم يعلم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑