الخميس، 18 فبراير، 2016

من المقصود بقول الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}؟

 سأل سائلٌ فقال:
من المقصود بقول الله تعالى: 
{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ
 لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ذلك هو الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم يصلحه الله من بعد غفلةٍ فيمده بنور البيان الحقّ للقرآن ويظهره الله عليكم إن أعرضتم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون، وهل تدرون لماذا يظهره الله عليكم في ليلةٍ وأنتم صاغرون إن أبيتم طاعته؟ وذلك لأنه خليفة الله عليكم وما كان لكم ولا لملائكة الرحمن المُقربين الخيرة من الأمر في شأن خليفة الله؛ بل شأن خليفة الله يختص به الله وحده من دون خلقه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولم يكُن له شريك في الملك فيكون له الحقّ في الاختيار لخليفة الله ولا يشرك في حُكمه أحداً تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
 صدق الله العظيم [الكهف:26]. وتصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ 
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:26].
فمن الذي أتى الملك خليفة الله آدم ومن الذي نزعه منه من غير ظُلم؟ إنه الله مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، فسواء يكون الخليفة الأصغر أو الأكبر فالأمر كُله لله وحده ولا يحقّ حتى للأنبياء أن يصطفوا خليفة ربّهم بل الله هو الذي يختار لهم إمامهم من بينهم فيزيده عليهم بسطةً في العلم ليجعله البُرهان للإمامة والقيادة. تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
ويا معشر آل البيت الهاشمي القُرشي في كُل مكانٍ 
من ذا الذي أفتاكم أنَّ لكم المُلك على العالمين في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ من دون الناس وترون أنكم أحقّ بالمُلك من كافة البشر على العالمين؟ وإنكم لكاذبون يا من تزعمون ذلك؛ بل أراكم تُقاتلون الناس فتسفكون دماء المُسلمين بحُجة أنكم أحق بالمُلك من غيركم وإنكم لكاذبون، إلا من اصطفى الله من آل البيت إماماً كريماً يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فيُهيمن على كافة عُلماء الأمّة في عصره في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ، ليحكم بين عُلماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون فيوحد شمل الأمَّة ويقود المُسلمين للجهاد في سبيل الله بالحقِّ على الأسس الحقّ فيأمر بالمعروف وينهى عن المُنكر؛ فأولئك هُم الخُلفاء الراشدون أولو الأمر من آل البيت الذين أمر الله المُسلمين بطاعتهم من بعد رسوله من آل بيته من الذين يؤتيهم الله التأويل الحقّ لكتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}
  [النساء:59].
وقال الله تعالى:
{ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}  
صدق الله العظيم [الإسراء:35]،
 أولئك هم أولو الأمر منكم من بعد رسوله من آل بيته الذين إذا اختلفتم في الأحاديث النّبويَّة ثم رديتم الحُكم بينكم إلى أولي الأمر منكم من آل بيت الرسول من الذين آتاهم الله البيان الحقّ للقرآن ثم يستنبط لكم حُكم الله بالحقِّ من محكم كتابه فيهيمن عليكم بسُلطان العلم فذلك من أولي الأمر من آل بيت مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إن وجد في عالمكم فاعلموا أن الله اصطفاه عليكم وجعله إماماً لكم وأمركم بطاعته كما أمركم بطاعة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكني أرى كثيراً من آل البيت يزعمون أن الله قد اصطفاهم على العالمين فآتاهم ملكوته من دون العالمين! ويزعمون أن الله قد أمر الناس بطاعتهم كما أمر المؤمنين بطاعة رسوله! وإنكم لكاذبون يا من تزعمون بذلك وتُنازعون الناس في ملكهم فتسفكون دماءً للوصول إلى كُرسي الحُكم بحُجة أنكم أحقّ بالملك منهم وترون أنه لا يحقّ لهم أن يجعلهم الله مُلوكاً عليكم حتى كرهكم كثيرٌ من الناس وكرَّهتم الناس في آل بيت مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحق، ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه ما خصّ الله بالملك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما عسانا أن نكون نحن آل البيت إلا عبيداً لله مثلنا كمثل الناس الآخرين لا فرق شيئاً بيننا وبين عباد الله من الناس أجمعين إلا بتقوى الله ولا ولن يُغني عنا نسبنا إلى بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم- إذا لم تكونوا من المُتقين لرب العالمين.والنسب الحقّ في الكتاب هي نسب التقوى عند الله في الكتاب للناس جميعاً.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

سأل سائلٌ فقال: ألا ترى يا ناصر محمد اليماني بأنك جئت بشيءٍ جديدٍ وهو مخاطبة الناس عن طريق الإنترنت العالمية؟


سأل سائلٌ فقال:
 لماذا يحاور المهدي المنتظر بالقلم الصامت وليس على المنابروالقنوات الفضائية؟
 وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال: 
أما بالنسبة للحوار:
 فلن ينجح إقناع المسلمين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم إلّا بطريقة حوار القلم،
وأما الحوار المباشر:
 فمثله كمثل الاتجاه المُعاكس فسرعان ما يُقاطعني من قبل أن أُكمل سلطان عِلمي، بل سوف ينسى ما نطقت به من سلطان العِلم الملفوظ أثناء الحوار! 
ولكن الحوار المحفوظ الصامت بالقلم: 
 فيه حكمةٌ بالغةٌ فلن يستطيع من يحاورني أن يُقاطعني شيئاً، فليس له إلّا أن يستمع إلى منطق العلم المكتوب فيتدبّر بيان ناصر محمد اليماني ومن ثُمّ يُقرّه عقله إن كان هو الحقّ أو يُنكره إن كان لا يقبله العقل والمنطق. 
أفلا تعلم أن سبب سيطرة الإمام ناصر محمد اليماني على عُلماء الأُمّة والمسلمين الذين أظهرهم الله على أمرنا هو بسبب حوار القلم المكتوب؟ لأنهم يتفاجَأون بسلطان عِلمٍ مُقنعٍ لعقولهم حتى نُزلزل عقيدة الباطل في قلوبهم، فإذا لم أُقنعهم فستجدهم أضعف الإيمان يصمتون فيكفونا شرّهم وأذاهم خشية أن أكون حقاً المهديّ المنتظَر لكون بياني غريب عليهم بادئ الأمر ومن ثُمّ تتقبّله عقولهم وتسلّم له لأنّه منطقيّ يقبله العقل بسبب قوّة الحُجّة والبرهان المبين غير إنّهم لم يكونوا بعدُ من المُوقنين. وأما لو كان الحوار مباشراً فمجرد ما أقول:
 ألا وإنه لا عذاب في القبر بل العذاب من بعد الموت هو في النار على الروح من دون الجسد، ألا وإن الصلاة ركعتان فرضاً لكُلّ صلاةٍ، ألا وإني لكافرٌ بعقائدكم في فتنة المسيح الكذاب بأن الله يُؤيّده بحقائق آياته فيقول: يا سماء أمطري فتُمطر ويا أرض أنبتي فتُنبت ولن يُحيي نفساً من بعد موتها وما يُبدئ الباطل وما يُعيد! 
لقال الذين لا يُطيقون الصبر والانتظار:
 "قاتلك الله أيّها المهديّ المنتظَر الكافر فهل تُريد أن تُبدّل ديننا الذي جاء به نبيّنا؟". 
وحتى ولو قال لهم ناصر محمد اليماني:
 مهلاً مهلاً .. دعوني أُكمل ما عندي من العِلم لأهديكم به إلى الصِراط المستقيم 
لقالوا: 
"بل اذهب أنت وعِلمك إلى الجحيم؛ بل أنت كذابٌ أشر ولست المهديّ المنتظَر". ومن ثُمّ لا يزيدهم بعث المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للذّكر الحقّ من ربّهم إلّا رجساً إلى رجسهم، ومن ثُمّ يُحقّ الله القول عليهم. 
ألا والله لا أخشى مِن إعراض الكُفّار في الحوار المباشر الذين لم يكونوا مُؤمنين من قبل بالقرآن العظيم لأنّهم قد يستمعون القول فيهديهم الله؛ بل لا أُريد الحوار المباشر لأنّي أخشى على المسلمين لأنّ مِنهم من هو أشدّ كُفراً من الكُفّار بأحكام الله في القرآن العظيم، فهم لا يريدون إلّا أن يتّبعوا ما وجدوا عليه آباءهم؟ وأما القرآن فعقيدتهم فيه أنّه لا يعلم تأويله إلّا الله! فلبئس ما يأمرهم به إيمانهم. ويا رجل، والله الذي لا إله غيره إن الحوار عن طريق طاولة الحوار العالميّة هو أمرٌ من الله؛ بل حتى أن أحاوركم بالكتابة ولم يأمرني ربّي بغير ذلك،وإنما القناة إذا قدّر الله شراءها فلن نعدّها للحوار، فمن قال لك هذا؟ لأنها سوف تصبح اتجاهاً مُعاكساً؛ بل نُريدها للتبليغ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وتفصيله للعالمين لمن شاء مِنهم أن يستقيم.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
 أخو الأنصار السابقين الأخيار؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.