الأحد، 25 أكتوبر، 2015

سألَ سائلٌ فقال: ما هو ردُّ الإمام على افتراء الشيعة الاثني عشر بأن المهديّ المنتظَر هو محمَّد بن الحسن العسكري؟

سألَ سائلٌ فقال:
 ما هو ردُّ الإمام على افتراء الشيعة الاثني عشر بأن المهديّ المنتظَر 

 هو محمَّد بن الحسن العسكري؟
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، من ذا الذي خوَّلكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه:
 
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }، 
 فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين أن يصطفوا خليفة الله وليس لهم الخيرة من الأمر بل الأمر لله الذي يعلم ما لا يعلمون، وقال الله تعالى:
 { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } 
 صدق الله العظيم [البقرة:30]
فكيف يحقّ لكم أنتم يا معشر الشيعة الاثني عشر أن تبعثوا المهديّ المنتظَر؟ 
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }،
 بل لا يحقّ للأنبياء أن يصطفوا خُلفاء الله على الناس وأئمتهم؛ بل الأمر لله الذي يصطفيهم فيزيدهم بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فيثبتوا شأنهم بالعلم ببسطة العلم من معلمهم الذي اصطفاهم؛ الله ربّ العالمين، وقال الله تعالى: 
{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
  صدق الله العظيم [البقرة:247]
فبالله عليكم انظروا لرد نبيٍّ من أنبياء الله على بني إسرائيل المُعارضين في الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام:
 
 { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا } 
 ومن ثم ردوا بالاعتراض بحجة أنهم أولى بالملك منه ولم يؤتَ سعة من المال! فمن المفروض في نظرهم أنهم أحق بالملك منه، وإنما يقصدون أن يختار لهم أحد أغنياءهم وكبراءهم ثم رد عليهم نبيهم بالحقّ وقال لهم: أن ليس لهُ من الأمر شيء حتى يصطفي من يشاء منهم وقال لهم نبيهم: 
 { قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم.
فبالله عليكم يا معشر الشيعة الاثني عشر، هل الإمام المهديّ المنتظَر أكبر درجة عند الله أم الإمام طالوت الذي وجدتم في محكم الكتاب أن الله هو الذي بعثه وليس نبيه! وليس لنبيِّه ولا لبني إسرائيل من الأمر شيء؛ بل الأمر بيد الله وحده يؤتي ملكه من يشاء، ولذلك قال لهم نبيهم: 
 { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم،
 فانظروا لقوله: 
 { وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
 صدق الله العظيم،
 إذاً ليس الإشاءة إشاءتكم يا معشر الشيعة والسنة، فلستم أعلمُ من الله حتى تصطفوا خليفته من دونه؛ أفلا تتقون؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا الإمام لنبي الله المسيح عيسى ابن مريم والإمام لنبي الله إلياس والإمام لنبي الله إدريس والإمام لنبي الله اليسع، فهم أنبياء وجعلهم الله من وزراء الإمام المهديّ المنتظَر الذي فيه تمترون وتتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، أفلا تتقون؟
فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسنة حتى تقيموا القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ولا تتبعوا الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأشهد الله وكافة عباد الله الصالحين الذين إذا تبيّن لهم الحقّ من ربّهم ولم تأخذهم العزة بالإثم أني أدعو معشر الشيعة والسنة للحوار شرط أن يقولوا:
 (قال الله تعالى) و (قال رسوله) 
 أما أن تكتبوا لي كلاماً طويلاً عريضاً وليس فيه قال الله وقال رسوله فهو مرفوض لدينا جملةً وتفصيلاً فليس لدينا قال الإمام علي بن أبي طالب ولا قال الحسين بن علي ولا قال الإمام ناصر محمد اليماني! كلا ثم كلا، فهذا مرفوض في دعوتنا جملةً وتفصيلاً إلا أن يكونوا رواةً عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وليس لدينا إلا قال الله وقال محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فأين قال الله وقال رسوله؟ 
فحاجوني بقول الله في محكم كتابه أو قول رسوله بإذن ربه في سُنة البيان الحقّ، فلم أجدكم تقولون قال الله وقال رسوله بل بياناتٌ فارغةٌ من قول الله وقول رسوله، وقال الله تعالى: 
 {{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }}  
صدق الله العظيم،
 أما قول الظنّ فقد أفتاكم الله ، وقال تعالى: 
{ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً }
  صدق الله العظيم [النجم:28].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رَبّ العالمين
 خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمَّد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.