‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ موسوعة مختصرالجواب (الجزء العاشر)۩]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [۩ موسوعة مختصرالجواب (الجزء العاشر)۩]. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 يناير 2018

سأل سائلٌ : لماذا خلق الله العسل بألوان مختلفة، وهل كل لون له خاصية شفاء نوع معين من الأمراض أم ليس هناك فرق؟

الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ
29 - 05 - 1435 هـ
30 - 03 - 2014 مـ
04:25 صباحاً
ــــــــــــــــــــ
 
 
سأل سائلٌ :
لماذا خلق الله العسل بألوان مختلفة، وهل كل لون له خاصية شفاء نوع معين 
من الأمراض أم ليس هناك فرق؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

جعل الله العسلَ ألواناً، وذلك حتى يُميِّز الناس نوعية العسل لكون كل نوعيةٍ من العسل شفاءً لأمراضٍ معينةٍ 
وعسل الأمشاج دواءٌ عامٌ غير مركزٍ.. 
بسم الله الرحمن الرحيم، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أما بعد..
فإنّ عسل النحل من آيات الله للسائلين المتفكرين في عسل النحل الذي يسلك السبُل للبحث عن الشجر والزهر فيخرج من بطونه شرابُ العسل مختلفٌ ألوانه على حسب نوعية الأشجار، كونَ اللهِ أمَر النّحل أن تأكل من كل الثمرات لكون لكل مرضٍ نوعٌ من العسل فيه شفاءٌ له بشكلٍ مركزٍ، وقد يأتي من العسل ما فيه نسبةٌ من دواء المرض كمثل نوع عسل الأمشاج.
وعلى كل حال إن في العسل شفاءً لمرضى الناس، ولكل مرضٍ نوعٌ من العسل شفاء مركز لذلك المرض، وليس العسل سواءً، وميّز الله العسل عن بعضه بعضاً باختلاف ألوانه لكي يعرف الناس نوعية العسل فيعلمون أنّ ذلك اللون من العسل هو عسل السدر أو السمر أو غير ذلك، ولكن للأسف بعض الذين لا يعلمون يستغرب حين يأكل العسل ولا يشفيه العسل ثم يقول: 
"وكيف فيه شفاء للناس وأنا أكلته ولم يشفِ سقمي!"
 ومن ثم نفتيه بالحقّ: 
 إنك لم تأكل العسل الذي خصصه الله لمرضك كمثل الذي يشكو مرض الروماتيزم ثم يتناول علاج الحُمّى فهل تراه سوف يشفى من الروماتيزم؟
وكذلك العسل فكل عسلٍ مركزٌ شفاؤه لأمراضٍ معينة ولكنه لا ينفع لمرضٍ آخر بشيء ولا حتى بنسبة 1% لكونه لا يختصُّ بعلاج ذلك المرض؛ بل يختصّ به عسلٌ آخر مركزٌ شفاؤه لذلك المرض أو عسل الأمشاج.
والعسل الأمشاج من مختلف الأشجار فيه نِسبٌ من دواء الأمراض ولكنه غيرُ مركزٍ في شفاء مرضٍ معينٍ، ومن يتناولْهُ يُشفَ ببطءٍ من سقمه، وقد يترك تناولَه قبل أن يشفى ظنّاً منه أنه لم ينفعْ معه، ولكن المركز أسرع بإذن الله في شفاء المرض المخصص له أو المخصص لعدة أمراض إذا تناول العسل المطلوب لشفاء مرضه.
ومن المفروض أن يُبيَّن ذلك علمياً للناس ويعلمونهم أنّ العسل الفلاني شفاء لمرض كذا والعسل الفلاني شفاء لمرض كذا لكونه علاجاً ربانيّاً فليس له أعراض كمثل العلاج الذي من صُنْع البشر، كون العلاج مِن صنع البشر له منافعُ وله أضرارٌ، وأن ضرره هو ما يسمّونه بالأعراض الجانبية المكتوبة في النشرات الدوائية، ولكن العلاج الربّاني من بطون النحل من مختلف الأشجار ليس له أعراض.
وهذا البيان فيه الفتوى بالحقّ للسائل المتفكِّر في ألوان العسل، 
وأكدنا بالبيان ما استنتجه بعقله لماذا مختلفٌ ألوانه فنقول: 
وذلك حتى يستطيع أصحاب الخبرة التمييزَ بين عسل السدر وأيّهم عسل السمر وأيّهم عسل العمق وأيّهم عسل الأمشاج وغير ذلك من أنواع العسل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) }
صدق الله العظيم [النحل]
والحكمة في أن الله أمر النحل أن تأكل من كل الثمرات وذلك حتى تصنع الدواء من مختلف الأشجار لشفاء الأمراض بإذن الله، وميزه الله بألوان ليتمّ التعرف على نوعية العسل من خلال لونه مباشرةً.
 وأما أصحاب النحل الذين يعطون النحل سكر الشاي فأقول:
 تناولوا السكر مباشرةً فهذا غشٌّ لا يُرضي الله، فلا فائدة من عسل الذين يفتنون النحل عن أمر ربّه:
{ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) }
صدق الله العظيم [النحل].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سأل سائلٌ : لماذا التهديد والوعيد بعذاب من الله شديد؟ فنحن نؤمن بالله العزيز الحميد ونؤمن بالقرآن المجيد ولكني أتحداك أن تثبت أنّ الإيمان بالإمام المهديّ المنتظَرمن أركان الإيمان حتى يعذبنا الله حسب زعمك؟

الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 09 - 1434 هـ
24 - 07 - 2013 مـ
11:48 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ :
لماذا التهديد والوعيد بعذاب من الله شديد؟ فنحن نؤمن بالله العزيز الحميد ونؤمن بالقرآن المجيد ولكني أتحداك أن تثبت أنّ الإيمان بالإمام المهديّ المنتظَرمن أركان الإيمان حتى يعذبنا الله حسب زعمك؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

وهل تظنّ أن الله عذب الكفار بسبب تكذيبهم بشخص رسول ربّهم؟ فتعال لننظر عن سبب تعذيبهم من ربّهم، وتجد الجواب في محكم الكتاب:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾}
صدق الله العظيم [المؤمنون]
كون تكذيبهم لم يعتبره الله تكذيباً لرسله بل اعتبره تكذيباً لربّهم وآيات كتابه المحكمات البينات، ولذلك قال الله تعالى:
{فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:33]
وكذلك العذاب في عصر بعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فليس سبب تنزيل عذاب الله ليلة طلوع الشّمس من مغربها بسبب أنهم كذَّبوا ناصر محمد اليماني على أنه المهديّ المنتظَر، كلا وربي الله، بل بسبب جحودهم بآيات ربّهم في محكم كتابه القرآن العظيم. 
وربّما يودّ عالم آخر أن يقول:
"اسمع يا ناصر محمد اليماني، فهل تظنّ أننا نكذّب بآيات ربنا في محكم كتابه؟ بل نحن مؤمنون بالقرآن العظيم نحن وآباؤنا من قبل أن نسمع دعوتك يا ناصر محمد، فالحمد لله فنحن مسلمون مؤمنون بالقرآن العظيم وبالسُّنة النبويّة الحقّ، فلماذا يعذبنا الله ونحن بالقرآن العظيم مؤمنون ولسنا كافرين به حتى تعذبنا مع المعذبين؟"
ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
فهل يخاطبكم ناصر محمد بكلام الشيطان الرجيم أم بكلام الرحمن الرحيم محكم القرآن العظيم، فإن كنتم مؤمنين به فلماذا أبيتم دعوة الاحتكام إليه واتّباعه؟ فما أشبهكم باليهود الذين قال الله لهم في محكم كتابه:
{خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ(93)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ويا أمة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام،
 إن كنتم تعقلون فاستخدموا عقولكم التي ستجدونها تفتيكم إنَّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ الملجم للعقول، فلا تنتظروا تصديق علمائكم الذين أعمى الله بصائرَهم عن رؤية الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي منهم كمثل حبيبي في الله أبو هاشم أحد علماء الأمّة بالمملكة العربيّة السعوديّة وقبله كثير وآخرين من علماء الأمّة لا تحيطون بهم علماً قدَّموا بيعتَهم للإمام المهدي ناصر محمد اليماني ولكن أكثر علماء الأمّة مذبذبين لاهم مع الإمام ناصر محمد اليماني ولاهم ضدّه من بعد أن أقيمت الحجّة عليهم بالحقّ كأمثال طارق محمد السويدان الذي أبى أن يُفتي إنّ ناصر محمد اليماني على الحقّ وأبى أن يُفتي إنّ ناصر محمد اليماني على باطل، ومن ثم نقول: 
هيهات هيهات يا طارق، فلن ينفعك أن تكون من المذبذبين فلا أنت معي ولا أنت ضدي، بل اختر طريقك تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }
  صدق الله العظيم [الإنسان:3]
وأما التذبذب لا من هؤلاء ولا من هؤلاء فلن ينفعك من عذاب ربّك كون المذبذبين من ضمن المكذبين يا طارق محمد، فقد أقمنا عليك الحجّة فألجمناك من أول جولة في الحوار قبل عامين تقريباً أو يزيد برغم أنك كنت من المكذبين ومن ثم أصبحت من المذَبذَبين خشية أن يكون الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ، ولذلك قرر طارق أن لا يكون بعدها ضداً لناصر محمد اليماني ولا يكون مع الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ثم نقول لك يا طارق:فما أشبهك بالذين قال الله عنهم:
{ مّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَىَ هَـَؤُلآءِ وَلاَ إِلَى هَـَؤُلآءِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }
صدق الله العظيم [النساء:143]
إلا أن طارق ليس منافقاً وحاشا لله ولكنه يشبههم في صفة التذبذب لا من هؤلاء ولا من هؤلاء، 
وما نريد أن نختم به هذا البيان الحقّ هو:
يا معشر المسلمين إذا جاءكم كوكب العذاب فلن ينفكم الإيمان والتّوبة واعترافكم بظلمكم لأنفسكم فتقولون: "صدق المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني يا ويلنا إنا كنا ظالمين!". هيهات..هيهات، فلن ينفعَكم ذلك ليلة مرور كوكب العذاب ليلة طلوع الشّمس من مغربها، بل سينفعكم أن تنيبوا إلى ربّكم بالدعاء فتقولوا:
((ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا نسألك بحق رحمتك التي كتب على نفسك أن تكشف عنى العذاب إنا مؤمنون))
ثم يكشفه الله عنكم كما كشفه عن قوم يونس من قبلكم بسبب الدّعاء.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
وأنتم كذلك.. نراه سوف يُكشف عنكم العذاب في علم الغيب في محكم الكتاب بسبب دعائِكم إلى ربّكم أن يكشف عنكم عذابه فإنكم مؤمنون بكتابه، واقترب ذلك الحدث في علم الغيب فيكشف الله عنكم عذابَه بسبب الدعاء والإنابة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
صدق الله العظيم [الدخان]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل الله عالم بكل ما سأعمله في هذه الدنيا؟واذا كان الله يعلم ذنوب أهل النار قبل أن يفعلوها فلماذا خلقهم؟

الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 09 - 1434 هـ
27 - 07 - 2013 مـ
10:19 صبـاحاً
ــــــــــــــــــــــ 
سأل سائلٌ :
هل الله عالم بكل ما سأعمله في هذه الدنيا؟واذا كان الله يعلم ذنوب أهل النار قبل أن يفعلوها فلماذا خلقهم؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

سوف نترك لك الجواب من الله مباشرةً من محكم الكتاب. قال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ }
صدق الله العظيم [الحجر:24]
ويقصد بأنه يعلم بأعمال خلقه أجمعين الأوّلين والآخرين ويعلم أيُّهم يتقدم لاتّباع الحقّ وأيُّهم يتأخر عن الاتّباع، وليس أنَّ الله قدر لهم أعمال السوء سبحان الله العظيم!! بل علَّام الغيوب يعلم ما فعلتم و ما تفعلون وما سوف تفعلون، ومن ثم كتب الأحكام الجزائيّة منها ما هو في الدنيا من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون، ومنها ما هو في الآخرة. فأمّا الأحكام الجزائية في الدنيا فجعل هناك فارقاً زمنياً بين زمن الفعل وزمن الحكم الجزائي، فإن تاب من عمل السوء فمن ثم يبدل الله الحكم الجزائي بحكم العفو والغفران فلا يصيبه كون العبد تاب من قبل أن يأتي زمن الحكم الجزائي، ولذلك يمحو الله الحكم الجزائيّ لمن تاب وأناب، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }
صدق الله العظيم [الحديد:22]
ولذلك قال الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) }
صدق الله العظيم [الفرقان]
وإنما يبدل أحكام ما قد فعلوه من أعمال السوء فيستبدل الحكم الجزائي بحكم العفو والمغفرة كون التوبة وفعل الحسنات يذهبن السيئات فتمحها،تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى ‏لِلذَّاكِرِينَ }
[هود: 114]
ويا حبيبي في الله محمد العامر، فإنَّ الله علّام الغيوب وقابل التوب شديد العقاب،
 وربّما يودّ أن يقول محمد العامر:
"يا ناصر محمد إنما سؤالي هو:ما دام الله يعلم بذنوب أهل النّار من قبل أن يفعلوها، فلماذا خلقهم الله؟"
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
"يا محمد، إنَّ الله أراد أن يُرديهم في نار جهنم كونه علم أنهم كالأنعام لن يستخدموا عقولهم شيئاً. وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:179]
ولذلك تجد اعتراف أهل النار على أنفسهم بالحق فقالوا:
{ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }
صدق الله العظيم [الملك:10]
ولذلك تجدون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني دائماً يدعوكم إلى استخدام عقولكم وعدم الاتّباع لما وجدتم عليه أسلافكم وآباءكم حتى تتفكروا فيما وجدتم عليه آباءكم قبل الاتّباع فتتفكروا فيه هل هو حقٌّ يقبله العقل والمنطق أم باطلٌ لا تقبله عقولكم! وربّما محمد العامر يقول:
"يا أخي ناصر محمد، إني لا أكفر بعلم الغيب لله وإنما أقول إن الله قد علم بكافة أعمال خلقه منذ أن يوم خلقهم وسؤالي هو:لماذا أوجدهم في هذه الحياة ما دام علم بما سوف يفعلون مسبقاً"
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول :
"يا محمد العامر، ما خلقهم الله ليعذبهم سبحانه وما يفعل الله بعذابهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147) }
صدق الله العظيم [النساء]
فبرغم علم غيب أعمالهم فإنَّ الله ليس غاضباً عليهم في نفسه كونهم لم يفعلوا أعمال السوء بعد وإنّما يعلمها الله في علم الغيب وبرغم ذلك فليس في نفس الله منهم شيء برغم أنه قد علم بأعمالهم في علم الغيب عنده ولم يغضب عليهم شيئاً كونه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا ما يغضبه حتى ولو كان يعلم ذلك في علم الغيب فإنه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا السوء كونه سبحانه يرى إنَّ ذلك ظلمٌ في حقِّهم لو يغضب عليهم من قبل أن يفعلوا السوء وحتى لا تكون لهم حجّة على الله يرسل إليهم أولاً رسولاً لينهاهم ويحذرهم غضب نفس ربّهم وإنّ الشرك بربّهم وفعل السوء والفساد في الأرض يُغضب نفس الله وذلك حتى لا تكون لهم حجّة على ربّهم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) }
صدق الله العظيم [النساء]
ولذلك يبعث رسله ليحذروهم غضب نفس ربهم. تصديقا لقول الله تعالى:
 { وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } [آل عمران:30]
وتصديقا لقول الله تعالى: { وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } 
صدق الله العظيم [آل عمران:28]
فإن كذبوا برسل ربّهم فعصوا أمر الله ورسله فهنا أُقيمت حجّة لله عليهم و يحل لله أن يغضب من فعلهم من بعد أن فعلوه على الواقع الحقيقي،تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ﴿٨٠﴾ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾ }
صدق الله العظيم [طه]
ورغم ذلك كتب على نفسه الرحمة أنَّ من خالف وعصى الله ورسله وفعل ما يغضب نفس ربّه فإنه غفار لمن تاب وأناب وعمل عملاً صالحاً،تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾ }
صدق الله العظيم
ويا محمد العامر إن من هواية نفس الله العفو، ولذلك تجده يحب الكاظمين الغيظ من أجله والعافين عن النّاس كونه يحب العفو من عظيم رحمته بعباده، وبغض النظر عن علم الله لأعمال عباده فهو قادر أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً ويبدلهم حسنات لئن تابوا وأنابوا إلى ربّهم ليجدوا الله غفوراً رحيماً، ولذلك أنزل الله في محكم كتابه نداءً عاماً يشمل كافة عبيد الله في الملكوت كله بما فيهم شياطين الجنّ والإنس وبما فيهم إبليس كون النداء جعله الله نداء يشمل لكافة عبيده في الملكوت كله وذلك النداء في قول الله تعالى:
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
صدق الله العظيم [الزمر]
إذاً يا محمد فلا حجة لكم على ربّكم سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فلا يظلم ربّك أحداً، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }
صدق الله العظيم [يونس:44]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ : أفتني عن الحسرتين من كتاب الله وهل الحسرة هي الندم في كتاب الله أم ان هناك حسرة من نوع آخر؟ وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 05 - 1435 هـ
09 - 03 - 2014 مـ
05:38 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ 
سأل سائلٌ :
 أفتني عن الحسرتين من كتاب الله وهل الحسرة هي الندم في كتاب الله 
أم ان هناك حسرة من نوع آخر؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلامُ على كافّة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى رسل الله من قبله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
ويا حبيبي في الله (مجتهد للحق)، إنّي أراك تجادل أنصار الحقّ وتجاهدهم بالباطل جهاداً كبيراً وتجعل سؤالك أحياناً وكأنّه منطقي في ظاهره للسائلين، ووجب علينا أن نقيم عليك الحجّة من محكم حجّة الله عليك القرآن العظيم ونجاهدكم به جهاداً كبيراً.
وأرى كثيراً من علماء المسلمين جعلوا الحسرة لغةً واصطلاحاً تحمل معنى واحداً فقط وهو الندم، ولذلك أنكروا فتوى الله في محكم كتابه عن حسرة الحزن في نفسه على عباده في قول الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾}
صدق الله العظيم [يس].
ومن ثم يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
يا معشر المؤمنين بربّ العالمين أنه حقاً أرحم الراحمين ومؤمنون بكتابه القرآن العظيم، إليكم البيان الحقّ، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، ونقوم أولاً ببيان الحسرة في القرآن العظيم نستنبطها لكم من محكم القرآن العظيم أنّ الحسرة في النفس إما أن تكون حسرة ندامةٍ أو حسرة حزنٍ، ونأتي بالبرهان المبين لبيان الحسرة في النفس، فإما أن تكون الحسرة في النفس ندماً وإما أن تكون الحسرة في النفس حزناً.
ونأتي لبرهان حسرة الندم، وتجدونها في محكم كتاب الله في قول الله تعالى:
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].
وهذه حسرة ندامةٍ في أنفسهم على ما فرَّطوا في جنب ربهم، وجاءت حسرة الندامة في أنفسهم من بعد أن أهلكهم الله بعذابه وعلموا أنهم كذبوا برسول ربهم الحقّ، ولذلك جاءت حسرة الندامة في أنفسهم على كفرهم بالله ورسله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بالحقّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)}
صدق الله العظيم [المؤمنون].
ونأتي لبيان حسرة الحزن والأسف في النفس على الآخرين، ونجدها في قول الله تعالى:
{فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
صدق الله العظيم [فاطر:8].
ألا وإن الحسرة في النفس على الآخرين تعني الأسف والحزن. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا}
صدق الله العظيم [الكهف:6].
ومثال حسرة نبي الله يعقوب على ابنه يوسف عليهم الصلاة والسلام حسرة حزن وأسف على ولده المفقود.وقال الله تعالى:  
{وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}
صدق الله العظيم [يوسف:84].
وكذلك حسرة الله على عباده إنّما حسرة حزن في نفس الله على عباده من بعد أن أخذتهم الصيحة. وقال الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾}
صدق الله العظيم [يس].
وتبيَّن للسائلين أنّ الحسرة في محكم القرآن العظيم تحتوي على بيانين اثنين، فإمّا أن تكون الحسرة في النفس ندماً وإما أن تكون الحسرة في النفس حزناً على الغير.
فتبيّن لكم بيان حسرة العباد في أنفسهم ندماً على ما فرَّطوا في جنب ربهم كونهم أصبحوا خاسرين وفي جهنم خالدين إلاَّ ما شاء الله، وكذلك تبيَّن للسائلين حسرة الله على عباده أنّها حسرة حزنٍ في نفسه وأسف عليهم. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه القرآن العظيم في قوله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾}
صدق الله العظيم [يس].
فهل تبيَّن لك الحقّ من الباطل حبيبي في الله مجتهد للحق؟ وصبرٌ عليك جميل ونحن أهدى منك سبيلاً وأقوم قيلاً، ونأمر بإطلاق عضوية مجتهد للحق إلى حين ليردّ علينا على بيان الحسرتين في محكم القرآن العظيم، 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ : ما هي حجتك التي تُحاجج بها العالمين والتى من خلالها تُثبت بها هيمنتك على جميع علماء المسلمين؟

الإمامُ ناصرُ محمدٍ اليمانيُّ
17 - 05 - 1435 هـ
18 - 03 - 2014 مـ
02:56 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ :
ما هي حجتك التي تُحاجج بها العالمين والتى من خلالها تُثبت بها هيمنتك 

على جميع علماء المسلمين؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا حبيبي في الله من يريد الحق لا حجة عليكم من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين إلا القرآنَ العظيمَ لكونه حجةَ الله عليكم وعلى رسوله،تصديقا لقول الله تعالى:
 { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾ }
صدق الله العظيم [الزخرف]
وإنما حُجة ناصرِ محمدٍ اليماني هو أنه يحاجُّكم بحجة الله عليكم محكم القرآن العظيم وأجاهد الناس به جهادا كبيرا؛ جهادا دعَويا على بصيرة من الله البيانِ الحق للقرآن العظيم وهي ذاتُ البصيرةِ التي حاجّ الناسَ بها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقا لقول الله تعالى:
{قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾}
صدق الله العظيم [يوسف]
إذاً فمن كذَّب بالبصيرة وأعرض عنها فإنه لم يُكذِّب الإمام ناصر محمد اليماني ولم يكذب محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛بل كذّب بالقرآن العظيم.
 تصديقا لقول الله تعالى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ومن أعرض عن اتباع القرآن العظيم فقد احتمل وِزْراً عظيما. تصديقا لقول الله تعالى:
{وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ﴿٩٩﴾ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ﴿١٠٠﴾ خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ﴿١٠١﴾}
صدق الله العظيم [طه]
فكذلك الإمامُ المهديُّ ناصرُ محمدٍ اليمانيُّ لا يحاسب اللهُ المعرِضين عن اتّباعه بسبب أنهم أعرضوا عن ناصرِ محمدٍ، بل وِزْرُ المعرِضين عن دعوة الإمام المهدي ناصرِمحمدٍ اليمانيِّ هو بسبب إعراضهم عن الإستجابة لدعوة الإحتكام إلى القرآن واتِّباعه فتذكّر قولَ الله تعالى:
{وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ﴿٩٩﴾ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ﴿١٠٠﴾ خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ﴿١٠١﴾
}
صدق الله العظيم [طه]
لكون آيات القرآن العظيم هي حُجّة الله على عباده المعرضين ولذلك عذبهم. تصديقا لقول الله تعالى:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧
﴾}
صدق الله العظيم [المؤمنون]
وربما يود حبيبي في الله من يريد الحق أن يقاطعني فيقول:
"يا ناصرَ محمدٍ أنا مسلمٌ مؤمنٌ بالقرآن العظيم فلن يعذبَ الله المؤمنين بالقرآن العظيم".
ومن ثَمّ يرد عليه الإمامُ ناصرُ محمدٍ اليمانيُّ وأقول:
يا حبيبي في الله، لمْ يعذب اللهُ عبادَه إلا بسبب الإعراض وعدم الإتباع، لكون الإيمان وحده من غير اتباع لما آمنوا به هو حجة لله عليهم فيعذبهم عذابا نُكْراً وليس حجةً لهم على ربِّهم أنهم قد آمنوا بهذا القرآن العظيم ما لم يصدِّقوا الإيمانَ بالإتباعِ، فإذا لم يتّبعوا القرآنَ العظيم فقد أصبح إيمانهم حجةً لله عليهم فيعذبهم عذابا نكرا بل أشد عذابا من عذاب الذين كفروا به بالمرة، فإن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم كالذي يرى الحق حقا فلا يتبعه، أليس ذلك شيطانا مَريداً من يفعل ذلك؟ كون الشياطين لا يتّبعون القرآن العظيم برغم أنهم به مؤمنون ويعلمون أنه الحق من ربهم ولكنهم للحق كارهون.فكن من الشاكرين حبيبي في الله أن أعْثرَك اللهُ على دعوة الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور وحكِّم عقلَك وسوف تجد عقلك أنه مع الإمام ناصرِ محمدٍ اليمانيِّ، فاستشرْ عقلَك تجدْه يُفتيك بالحق فيقول أن الحقَّ هو مع ناصرِ محمدٍ اليمانيِّ لكون العقول هي أبصار البشر لو استخدمها الكفار ما دخل أحدٌ منهم النارَ، ولذلك قالوا:
{ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ }
صدق الله العظيم [الملك]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

سأل سائل: ماالبيان الحق لقول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}؟

الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ
24 - 05 - 1435 هـ
25 - 03 - 2014 مـ
05:12 صباحاً
ــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ :
ماالبيان الحق لقول الله تعالى:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب، فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام عل كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين ومن تبعهم من الأمم من بعدهم باتّباع ما جاء به رسلربّهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
ويا حبيبي في الله (أريد الحق)، فسؤالك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ }
[التوبة:100]،
ونقطة سؤالك في هذه الآية هي بالضبط في قول الله تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ }.
ويحتجّ بذلك السلفيّون فيقولون:
 "نحن نتبع السلفَ الصالحَ السابقين الأولين".
ومن ثم يرد على السائلين الإمامُ المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
وهل لسلفكم كتبٌ تنزَّلت عليهم، أم أنّهم سبقوكم في اتّباع رسول ربّهم؟ ويا معشر السلفيين المحترمين وكافةَ الذين فرّقوا دينهم شيعاً، إنما اتّباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هو أن تتبعوا ما اتّبعوه. وبقي السؤال: فمن اِتَّبعوا؟
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ }
صدق الله العظيم [آل عمران:31]
إذاَ اللهُ يقصدُ بقوله
{ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ } أي باتّباع محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الذي أسلم وجهَه لله على ملّة جدِّه رسول الله إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأعلن منافسةَ العبيد إلى الربِّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب إلى الربِّ. فهكذا ملّة عباد الله المكرمين في الكتاب يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب ولا يتفضلون بالله سبحانه على بعضهم بعضاً؛ بل كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربِّ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
واتَّبَعهم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- منافساً جدّه إبراهيم ومنافساً كافةَ الرسل ومنافساً جميعَ المؤمنين في حبّ الله وقربه، ويرجو أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب لكون الله جعل أعلى درجةٍ طيرمانة الجنّة الأقرب إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، وجعل الله صاحبها مجهولاً كما بيَّن لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقال:
[ سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولم يأمركم الله ورسولُه بالباطل بأن تسألوها لنبيه؛ بل أمَركم أن تتنافسوا مع المتنافسين إليها أيُّهم أقرب إلى الربِّ كونها لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله ولا يزال صاحبها مجهولاً، ولذلك تجد الرسل ومن تبعهم يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأقرب إلى الربِّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
كون لكافة عبيد الله الحقّ في ربّهم فلم يتخذ الله من عبيده صاحبةً فتكون هي الأَوْلى بحبّ الله وقربه ولم يتخذ ولداً فيكون هو الأَوْلى بحبّ الله وقربه؛ بل كل من في السماوات والأرض عبيدٌ لله، ولذلك لهم الحقّ جميعاً في ربّهم، فيتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول:
 "ولماذا تسمى هذه الدرجة بالوسيلة؟"
ومن ثمّ نقول:
 لقد سبقت فتوانا للسائلين عن الحكمة من أن الدرجة العالية لاتزال تسمّى بالوسيلة لكون من فاز بها لن يرضى بها حتى يرضَى ربُّه حبيبُ قلبه، ويحقُّ لمن فاز بها أن يُنفقها طمعاً في تحقيق النّعيم الأعظم منها رضوان نفس ربّه كون الدرجة العالية الرفيعة هي درجة ماديّة وهي أعلى غرفةٍ في غرف جنات النّعيم لكون غرف الجنّة مبنيَّةٌ فوق بعضٍ،تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ }
صدق الله العظيم [الزمر:20]
وصاحب الغرفة التي تعلو غرف الجنة جميعاً هو صاحب أعلى درجةٍ في جنات النّعيم، وأعظم من نعيمها نعيمُ رضوان نفس الله على عباده.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) }
صدق الله العظيم [التوبة].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما هي حكمة الله أنّه جعل زمن خلق السماوات مساوياً لزمن خلق الأرض؟

الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 09 - 1434 هـ
15 - 07 - 2013 مـ
10:05 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ:
ما هي حكمة الله أنّه جعل زمن خلق السماوات مساوياً لزمن 
خلق الأرض؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم ومن والاهم من أوّلهم إلى خاتمهم، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً، أمّا بعد..ويا أحبتي الأنصار، إنّ أبا مودة ما جاءكم ليبحث عن الحقّ على الإطلاق بل جاء وكل هدفه ومنتهى أمله هو أن يصدّكم عن حقيقة اسم الله الأعظم، ولن يستطيع أنْ ينفي حقيقة اسم الله الأعظم من قلوب عبيد النّعيم الأعظم قوماً يحبّهم الله ويحبونه، وما كان أبا المودة بل سوف يتبيّن لكم كم قلبه مليءٌ بالحقد البغيض والحسد وجاءكم معاجزاً و يريد فقط أن يقيم الحجّة حسب زعمه وبطريقته الخاصة، وما همُّه معرفة الحقّ شيئاً لكونه لم يأتِكم باحثاً عن الحقّ بل يريد أن يصدّ عنه صدوداً، ولم نظلمه شيئاً والله هو الحكم بيني وبينه لئن ظلمته بغير الحقّ فالحكم لله وهو خير الفاصلين.
وأما بالنسبة للبرهان بأنّ القلم أوّل خلق الله في الخلق من بعد العرش، وذلك كونه مُكلّفٌ بكتابة ما خلق الله وما سوف يخلق وما كان وما سوف يكون وكل صغيرةٍ أو كبيرةٍ يُحصيها فيكتُبها في كتابٍ مُبينٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } 
صدق الله العظيم [الأنعام:59]
وبما أنّ الأحداث كتبها الله في علم الغيب من قبل حدوثها فنستنبط من ذلك أنّه خلق القلم من قبل الخَلْقِ إلا العرش خلقه من قبل القلم ليحجب رؤية الربِّ عن القلم.
ويا أبا مودة إن كنت حقاً من علماء الأمّة وجئت تذود عن حياض الدّين فاختر المسائل التي خالفناكم على ما أنتم عليه في مسائلٍ عقائديّة وفقهيّة في الدّين التي فيها نفعٌ للمسلمين لمعرفة دينهم الحقّ، ولكن للأسف ما جئتنا إلا لتصُدّ عن حقيقة اسم الله الأعظم، ولسوف نزيد الأنصار بإذن الله الواحد القهّار عِلْما وحُكْماً فتزيدهم ردودنا عليك إيماناً وتثبيتاً وأما أنت فلن تزيدك الردود إلا رجساً إلى رجسك يا أبا المودة مع احترامي لك بادئ الأمر، وعلى كل حالٍ إني أراك تريد أن تُنكر السماوات السبع الطباق، وتريد أن تُفتي أنها مجرد طبقاتٍ جويّةٍ حول الأرض، وما كانت حجّتك إلا المقارنة بين طول الزّمن الذي خلق الله خلاله الأرض بأنه ليس من المعقول أن يساوي لطول الزمن لخلق السماوات السبع بكامل نجومها وكواكبها.
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
يا أبا مودة، تعال لأضرب لك مثلاً لكي تفهم المقصود، فلو أنك تطلب من البنّاء أن يبني لك غرفةً من البلوك المصنعي فيكون طولها وعرضها ثلاثة في أربعة خلال يومين، ومن ثمّ جهزها الباني خلال يومين فأكمل بناءها، ومن ثمّ تريد أن تقاوله على أن يبني لك برجاً يتكوّن من سبعة دورٍ، وتقول له كذلك أريدك أن تبنيه خلال يومين اثنين كما بنيت الغرفة في يومين، فماذا سوف يقول البنّاء؟ فحتماً سيقول:
 " يا رجل إن كنت بنيت الغرفة في يومين اثنين فهي غرفة بلوك ثلاثة في أربعة متر فاستغرق بناؤها يومين بالبلوك، ولكن كيف تريدني كذلك أن أبني لك عمارةً سبعةَ دورٍ كذلك في يومين! فهل تستوي العمارة بالغرفة حتى تساوي زمن بنائهنٍ؟ بل أحتاج إلى زمنٍ أطولَ حتى أستطيع بناء العمارة سبعةَ دورٍ". ومن ثمّ علمنا أنّ البنّاء يفيد أنّه يحتاج إلى زمنٍ أطول لبناء العمارة، ولكن انظر إلى قدرة الله هو من بنى السماوات السبع وزيّنها بزينة الكواكب المضيئة والمنيرة.تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }
صدق الله العظيم [الذاريات:47]
وكذلك أكمل بناءها في يومين، فتساوى خلق الأرض في يومين ببناء السماء في يومين برغم أنّ الأرض لا تساوي إلى حجم السماء وزينتها من النّجوم إلا ما تعادل قطرةَ ماءٍ في المحيط الهادي، بل لا مجال للمقارنة!! 
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فما هي حكمة الله أنّه جعل زمن خلق السماوات مساوياً لزمن خلق الأرض؟
 وذلك لكي نعلم إنّ الله لا يحتاج إلى الزمن سبحانه! ولو كان يحتاج إلى الزمن لوجدناه احتاج إلى زمنٍ أطولَ لخلق السماوات من الزمن الذي خلق الله خلاله الأرض، ولكن الله يريدنا أن نعلم أنّه أصلاً لا يحتاج لزمن ( الوقت ) ولذلك خلق الأرض في يومين وكذلك خلق السماوات السبع بكامل زينتها ونجومها وكواكبها في يومين مساوياً لزمن الأرض برغم أن الأرض لا تعدل إلا كمثل قطرة في المحيط الهادي، ومن ثم نعلم أنّ الله لا يحتاج لثانيةٍ واحدةٍ من الزمن بل لو أراد أن يخلق السماوات السبع بزينتها بكن فتكون في أقرب من لمحِ البصر لفعل وهو على كل شيء قدير. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) }
صدق الله العظيم [ياسين]
ألا ترى أنّ الله لا يحتاج إلى الزمن سبحانه؟ وإنما خلق الأرض في يومين والسماوات في يومين وذلك لتسهيل الإيمان، فلو خلقهم بكن فيكون في أقرب من لمح البصر لازداد الكفار كفراً فيقولون: "وكيف خلق الله هذا الكون العظيم في أقرب من لمح البصر!"، ولقالوا: "بل هذا يدل على أنّ لهنّ خالقٌ آخر استغرق وقتاً في خلقهنّ". فمن أجل تسهيل الإيمان خلق الله الأرض في يومين وقدّر فيها أقواتها في يومين، وكذلك السماء خلقها في يومين اثنين برغم الفارق العظيم بين خلق السماوات السّبع والأرض في الحجم، ولكنّ الله يريد أن يعلّمنا أنّه لا يحتاج لزمنٍ ولو كان يحتاج لوقتِ الزمنِ إذاً لخلق السماوات في زمنٍ أطولَ من زمن خلق الأرض.
فهل فهمت المقصود يا أبا الودّ؟ وأرجو من الله أن يهديك إلى الصراط المستقيم، ولو أنّي مستيئس من هدايتك بسبب أنّك ما جئتنا لتبحث عن الحقّ شيئاً، ولكن سوف نحسن الظنّ بك برغم رفض القلب لحسن الظنّ بك، وربّك أعلم بما في قلبك الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وإليه النّشور، وأهلاً وسهلاً بك لحوار المهديّ المُنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ: أفتنى عن سجود السهو متى يكون وكيفيته وما يقال فيه؟

 الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 02 - 1431 هـ
07 - 02 - 2010 مـ
08:13 مساءً
ـــــــــــــــــــــ
سأل سائلٌ:
أفتنى عن سجود السهو متى يكون وكيفيته وما يقال فيه؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.. وسلامٌ الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار وعلى جميع المُسلمين،
إنَّ ربي واسعُ الرحمةِ والمغفرةِ، إنَّ ربي غفورٌ رحيمٌ..
والجواب على السائل الكريم عن السهو والنسيان أثناء الصلاة:
فلا تُعِد صلاتَك ولكن اسجد سجدةً واحدةً فقط فتقول:
{ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا }
[البقرة:286].
سبحان ربي: { لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى } [طه:52].
ـــــــــــــــــــ
بل تقولون ذلك وأنتم ساجدون، بل سجدة السهو هي بعد التشهد الأخير،
ومن بعد الجلوس من سجدة السهو يتم التسليم،
ـــــــــــــــــــ
وكذلك تسجدون سجدة السَّهوِ إذا نسيتُم دعاء القنوت، بل سجدةُ السَّهوِ هي بشكلٍ عام إذا حدث السّهو أثناء الصلاة

 فنسيتم شيئاً منها،
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

سأل سائلٌ: أفتني عن التعددية الحزبية السياسية هل هي من أمر الرحمن لعباده أم هو مخالفة لأمر الله تعالى في محكم كتابه؟

الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 08 - 1434 هـ
06 - 07 - 2013 مـ
04:54 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ 
سأل سائلٌ:
أفتني عن التعددية الحزبية السياسية هل هي من أمر الرحمن لعباده أم 

هو مخالفة لأمر الله تعالى في محكم كتابه؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله أجمعين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم وآلهم وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير، أمّا بعد..
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
لقد سبقت فتوانا بالحقّ بعدم المشاركة في المظاهرات الحزبيّة السياسيّة أو المذهبيّة فلا ينبغي أن ننحاز إلى جهةِ طائفةٍ من الأحزاب فنحن ندعو إلى وحدة الأمّة الإسلاميّة العالميّة وننفي التعدديّة الحزبيّة أو المذهبيّة في دين الله كونها مخالفة لحكم الله في محكم كتابه في التّوراة والإنجيل والقرآن العظيم، وقد تفرّقَ أهلُ الكتاب إلى شيعٍ وأحزابٍ وخالفوا حكم الله في التّوراة والإنجيل وأنتم اتّبعتم ملّتهم بإنشاء التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين ونسيتم نهي الله وتحذيره لكم في محكم القرآن العظيم 
في قول الله تعالى:
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَاجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [آل عمران:105]
فاتقوا الله يا معشر المسلمين ولا تتبعوا ملّة قومٍ كافرين، وأتحدى علماءكم الذين أفتوكم بجواز التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين أن يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لننظر حكم الله في شأن التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين وإلى حكم الله الحقّ بنفي التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ }
صدق الله العظيم [الشورى:13]
ونستنبط من ذلك :
بأنّ التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة أو السياسيّة محرمةٌ في دين الإسلام الذي جاء به رسل الله أجمعين من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وعليهم أجمعين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون.
فاتقوا الله وأطيعونِ يا معشر المسلمين لعلكم تهتدون، فقد علمتم عذاب الله لكم بسبب مخالفة حكم الله إليكم بالتعدديّة الحزبيّة فأذاق الله بعضكم بأس بعضٍ أفلا تعقلون؟ أفلا تعتبرون؟ ولا مشكلة في الانتخابات وينجح كلٌّ من المرشَحين بحسب شعبيّتهم في شعوبهم بشرط عدم وجود تعدد الأحزاب كون التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين تجلب الاختلاف والتباغض بين المؤمنين، فاتقوا الله فقد أهلكْتُم شعوبَكم وأنفسَكم بمخالفة شرع الله في حكمه إليكم.
ويا معشر علماء الأمّة، 
 إنّما يريد الله أن تستيئِسوا من التعدديّة الحزبيّة بين شعوبكم وفشل ما تسمّونه بتعدد الأحزاب السياسيّة الديمقراطيّة فشلاً ذريعاً في بلاد المسلمين بل هي ديمخراطيّةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، وندعوكم إلى تحقيق خلافةٍ إسلاميّةٍ عالميّةٍ عادلةٍ ترفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فنحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وإلى تحقيق السّلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التّعايش السلميّ بين المسلم والكافر، ولا إكراه في الدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما علينا إلا الدّعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله؛ البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولم يأمرنا الله أن نُكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين لكون الله لن يتقبّل منهم عبادتهم خشيةً من العباد بل حتى تكون خشيةً من الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) }
صدق الله العظيم [التوبة]
فلا إكراه فيما يخصّ عبادةَ الرحمن، وأمّا ما يخصّ الإنسانَ فقد أمرنا الله أن نقيم حدوده التي تحدّ من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وجعلنا خير أمّةٍ نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وذلك أمرٌ من الله إلى الذين مكّنهم في الأرض من زعماء الأمّة.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ }
صدق الله العظيم [الحج:41]
فاتقوا الله يا معشر الإخوان المسلمين، واتقوا الله يا معشر شعب مصر واجتمعوا على نفيّ التعدديّة الحزبيّة في دين الله فلا حزب الإخوان ولا حزب البهلوان والكذب على أمّتكم، فلن تنجو الأمّة الإسلاميّة إلا بطاعة الله في تحريم التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين، فاجمعوا شملكم يا شعب مصر ووحدوا أمّتكم أمّةً واحدةً على كلمةٍ سواءٍ بنفي التعدديّة الحزبيّة بين المؤمنين، ولا مشكلة في تَنَزُّلِ المرشحين والانتخابات من قبل الشعوب، ولكن الطّامة الكبرى تقسيم الشعب إلى طوائفٍ وأحزابٍ وتفرُّق المؤمنين واختلافهم وذهاب ريحهم، فاتقوا الله فقد جرّبتم الحكم العلماني وفشلتم في أمن شعوبكم فشلاً ذريعاً.ولا نزال نُفتي بالحقّ إنّه لا مخرج للأمّة الإسلاميّة في ظلّ التعدديّة الحزبيّة، ولا مشكلة أن تجعلوا الشعب المصري حزباً واحداً تحت مسمى حزب الوحدة المصريّة فيندمج فيه جميع الأحزاب السياسيّة في الشعب المصري فيكونون حزباً واحداً فقط تحت مسمى حزبُ الوحدة المصريّة، فنحن لا نحرّم الحزب الواحد في الدولة الواحدة وإنّما نحرِّم التعدديّة الحزبيّة فيكون في الدولة الواحدة عدّة أحزابٍ فذلك هو المحرم؛ التعدديّة الحزبيّة في الشعب الواحد لكونها سوف تجعل الشعب الواحد أحزاباً متفرقين و تجلب الفُرقة والاختلاف والتباغض بين المؤمنين، فما خطبكم لا تفقهون قولاً ولا تكادون أن تهتدوا سبيلاً؟
ويا شعب مصر الأبيّ العربيّ،
 اتقوا الله وأجمعوا أمركم فقد كان أمركم من قبل عليكم غُمةً وظُلمةً بسبب اتّباع التعدديّة الحزبيّة، وكذلك لا نستبعد اليمن من بعدكم فلا تزال التعدديّة الحزبيّة تشكل خطراً عظيماً على الشعب اليماني، ولو أنّهم نفوا التعدديّة الحزبيّة إلى حزبٍ واحدٍ تحت مسمّى حزب الوحدة اليمانيّة لكانوا اتّفقوا، ولكنّهم لن يتفقوا بسبب استمرار تعدد الأحزاب السياسيّة.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
ـــــــــــــــــــــــــــــ