السبت، 14 نوفمبر 2015

سأل سائلٌ فقال: ما المقصود بقوله تعالى:{الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}؟

 سأل سائلٌ فقال:
 ما المقصود بقوله تعالى:{الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
أمّا الخبيثات اللاتي في جنّة المسيح الدّجال فأُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباءهم من شياطين البشر، ومن اتّبع المسيح الدّجال فهو خبيثٌ يزوّجه بخبيثة وإن كانت جميلة فهي خبيثة فلا تلدُ إلّا شيطاناً رجيماً،
 وكذلك الذكور من الخبيثين أُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباؤهم من شياطين البشر
 وينقسمن إلى نوعين نظراً لأن الحور العين ينقسمن إلى نوعين وهنّ: 
1-الحور كأمثال الياقوت والمرجان
2- وكذلك الحور كأنّهُنّ اللؤلؤ المّكنون
 وكما يتفاوتن في الجمال في جنّة المأوى فكذلك التقليد في جنّة الفتنة فالخبيثات في جنّة الفتنة يتفاوتن في الجمال، وأجملهُنّ الخبيثات اللاتي أُمّهاتهنّ من إناث الشياطين وآباؤهُنّ من شياطين البشر, وأدنى منهُنّ جمالاً خبيثاتٌ أُخريات من ذُريّاتهم آباؤهم وأُمّهاتهم من يأجوج ومأجوج وجميعهنّ خبيثاتٌ جعلهنَّ الله فتنةً للخبيثين من أتباع المسيح الدّجال، وأمّا الخبيثين فهم الذكور آباؤهم من البشر وأُمّهاتهم من إناث الشياطين جعلهم الله للخبيثات من أتباع المسيح الدّجال. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ }  
صدق الله العظيم [النور:26].
ولذلك كان يُريد فتنتكم ذلك الذي جادلني كثيراً في قول الله تعالى: 
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } 
صدق الله العظيم [النساء:1].
 ويُريد أن يجعل الخبيثات اللاتي لا توجد واحدة منهُنّ بكراً هُنّ الحور العين ولو لم تبلغ سنّ الحُلم فلن يجدها الخبيثون بكراً إلّا ما كانت لا تزال طفلة!
ويُريد أن يوهمكم أنهُنّ زوجات أولاد آدم وأنّه تمّ إخراج آدم وزوجته وذريته وبقيت أزواج أولاد آدم ويُريد أن يقول أنهُنّ الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ، وذلك حتى إذا لم تجدوهن أبكاراً يقول أنه تمّ طمثهُنّ من قبل من قِبل ذُريات آدم يوم كان في الجنّة! ولكن الإمام المهدي الحق من ربكم كُنّا للشيطان الذي في ذلك الرجل لبالمرصاد فبيّنا لكم أنهُنّ لسن الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ عُرباً أترابا لم يطمثهُنّ قبلهم إنسٌ ولا جان، وأمّا حور الدّجال فطمثهُنّ من قبل المفتونين بهنّ كثيراً من الجنّ والإنس.
والطارفة زوجة للجميع في دين الدّجال إبليس اللعين ومن ذُرياتهنّ يأجوج ومأجوج، أولادهُنّ من كُل ظهر 
ولذلك يأجوج ومأجوج من كُلِّ حدبٍ ينسلون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4096

سأل سائلٌ فقال: هل هناك فرقٌ بين الحور كأمثال الياقوت والمرجان والحور كأنّهن اللؤلؤ المكنون؟

سأل سائلٌ فقال:
 هل هناك فرقٌ بين الحور كأمثال الياقوت والمرجان والحور كأنّهن اللؤلؤ المكنون؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

   بسم الله الرحمن الرحيم
الحور العين اللاتي كأمثال اللؤلؤ المّكنون وكذلك الغلمان الذين هُم كأمثال اللؤلؤ المّكنون جميعهم من ذُريات البشر السابقين المُقرّبين الأخيار وأُمّهاتهم من الحور العين اللاتي خلقهُنّ الله بكُنّ فيكُون كأنهُنّ الياقوت والمرجان فزوجهُنّ للسابقين المُقرّبين،  ولا تستطيعون أن تّتخيلوا كم مدى جمالهِنّ ومما خلقهُنّ الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ }
  صدق الله العظيم [السجدة]
ثُمّ يُنشئ الله من ظهور السابقين ذُريات العُرب الأتراب ليزوجهن لأصحاب اليمين، وكذلك يُنشئ من ظهور السابقين 
غِلمانٌ لهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون ليزوّجهم للطّيبات من أصحاب اليمين تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ } 
 صدق الله العظيم [الواقعة].
ومعنى قوله تعالى: { وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ } 
صدق الله العظيم، 
أي وتلك زوجات السابقين الأخيار وليسوا من أنفسهم، تصديقاً لقول الله تعالى:  
{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴿٣٦﴾}
  صدق الله العظيم [يس]
أولئك الحور العين خلقهُنّ الله مما لا تعلمون كأنّهُنّ الياقوت والمرجان. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ } 
 صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4096

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

سأل سائلٌ فقال: ماهو الفرق بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين؟

 ماهو الفرق بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ القُرآن يشرح في هذا الموضع ثلاثة أصناف وهم:
 أصحاب اليمين 
و أصحاب الشمال 
و السابقون المُقربون،
 ثُمّ أخبركم بأن المُقربين:
  ثُلَّةٌ من الأولين وهم من أتباع الرُسل في بداية دعوتهم فصدّقوا ونصروا وأنفقوا في سبيل الله وأدّوا ما فرضه الله عليهم، ومن ثُمّ تزودوا بنوافل الأعمال الغير مفروضة فسارعوا في فعل الخيرات وتنافسوا وابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب إلى الله فأحبّهم الله وقرّبهم، ومنهم من قُتل في سبيل الله، ومنهم من مات على فراشه وأدخلهم الله جنّة النّعيم فور موتهم بغير حسابٍ من قبل يوم الحساب، فلا تُصرف لهم كُتب يوم القيامة وهم ثُلَّةٌ من الأولين من أتباع الرُسل وقليلٌ من الآخرين من التّابعين الآخرين من الذين حذوا حذوَ السّابقين الأخيار وعملوا عملهم وأدخلهم الله جنّته بغير حساب فور موتهم، أولئك الذين أدّوا فرض الزكاة الجبريّة ولهم عشرةُ أمثالها ومن ثُمّ أنفقوا في سبيل الله طوعاً تثبيتاً من أنفسهم وكان الله أكرم منهم فضاعف لهم النّفقة الطوعية بسبعمائة ضعف، وكذلك يضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء.
وأمّا أصحاب اليمين فهم:
 الذين يؤدّون الأعمال المفروضة ولم يزيدوا على ذلك ورضي الله عنهم ولكنهم لم يتقرّبوا إلى ربهم بنوافل الأعمال الصالحة قُربةً إلى الله لكي ينالوا محبّته إضافةً إلى رضوانه كما فعل المُقرّبون، ولذلك لم يَنَلْ أصحاب اليمين إلّا رضوان الله عليهم نظراً لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم كمثل فرض الزكاة الجبريّة؛ أدّوها وكتب الله لهم أجر عشرة أمثالها، ولكنهم لم يتقرّبوا إلى الله بالإنفاق في سبيل الله والصدّقات قُربةً إلى الله ولذلك لم ينالوا إلّا رضوانه فكتبهم الله من أصحاب اليمين، ولكنهم لا يدخلون الجنّة إلّا بعد أن تُعطى لهم كُتبهم ولذلك يُسمَّون أصحاب اليمين لأنها تُعطى لهم كُتبهم بأيديهم اليُمنى، وهم ثُلَّةٌ من الأولين المؤمنين من الذين آمنوا في عصر الرُسل وثُلَّةٌ من الآخرين من الذين اتّبعوهم بالإيمان بالحقّ من بعدهم ولم يفعلوا إلّا كفعل الذين من قبلهم من أصحاب اليمين فلم يؤدّوا إلّا الأعمال الجبريّة عليهم ولم يتقرّبوا بنوافل الأعمال الخيريّة وحاسبوا الله وحاسبهم بعملهم.
 
وأمّا أصحاب الشمال فهم:
 الذين تُصرف لهم كُتبهم بأيديهم الشمال وهم الذين لم يطيعوا الله ولا رسُله، والجميع يُحاسبون؛ أصحاب اليمين وأصحاب الشمال مع اختلاف النتائج.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴿٧﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿٨﴾ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴿٩﴾ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴿١١﴾ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ﴿١٢﴾ } 
صدق الله العظيم [الانشقاق]
وبيّن الله هذا التمييز لكي يختار المُسلم من أيِّ صنفٍ يكون، فإن كان لا يُريد إلّا أن يكون من أصحاب اليمين فلم يؤدِّ إلّا ما فرضه عليه وحسبه ذلك فوعده الله بالجنّة وأخّر دخوله إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.
وإنّ الفرق لعظيم بين أصحاب اليمين والمُقرّبين السابقين إلى الجنّة من قبلهم، وذلك لأن المُقرّبين يدخلون الجنّة بغير حساب قبل يوم الحساب فور موتهم،
  أولئك الذين باعوا لله أنفسهم وأموالهم وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله أولئك يتحوّلون بقدرة الله إلى ملائكة من البشر من بعد موتهم أحياء عند ربهم يرزقون فور موتهم أو مقتلهم في سبيل الله فيُزوّجهم بحورٍ كأنَّهُنّ الياقوت والمرجان، وينشئ الله منهم الحور العُرب الأتراب كأمثال اللؤلؤ المكنون فيزوجهُنّ الله للرجال من أصحاب اليمين، وكذلك وينشئ الله منهم الولدان المُخلّدون وهم الغِلمان من أولادهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ }
  صدق الله العظيم [الطور]
فأمّا الطّيبات وهُنّ الحور العين :
من ذُريات السابقين فإنه يزوجهُنّ للطّيبين من الذكور من أصحاب اليمين، 
وأما الولدان المُخلّدون :
وهُم ذاتهم الغِلمان المُخلّدون من ذُريات السابقين فإنه يزوجهم للطّيبات من أهل اليمين، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ }
  صدق الله العظيم [النور:26]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4096

سأل سائلٌ فقال: ما هو النّعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة وأعظم من نعيم الجنة والحور العين؟

سأل سائلٌ فقال:
 ما هو النّعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة وأعظم من نعيم الجنة والحور العين؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله تعالى:
 { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا } [الأنعام:153].
وقال الله تعالى: 
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56].
وقال الله تعالى: 
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [النحل:36].
قال الله تعالى:
 { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }  [الإسراء:23].
قال الله تعالى:
 { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }  [النساء:36].
قال الله تعالى: 
{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [الأنعام:151].
قال الله تعالى: 
{ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (95) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً (97) } 
صدق الله العظيم [مريم].
من الإمام المهدي إلى كافة عبيد الله في ملكوت
 السماوات والأرض 
إني الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القُرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد وأقسمُ بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أني أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض وأقسمُ بالله الواحدِ القهار الذي خلق الجان من مارج من نارٍ وخلق الإنسان من صلصال كالفخار لئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنكم سوف تعلمون بالنّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُنيا وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.
ويا عباد الله في السماوات والأرض ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
صدق الله العظيم [الذاريات:56].
فهل حققتم الحكمة من خلقكم فعبدتم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ } [الأنبياء:16].
وقال الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ } [الحجر:85].
وقال الله تعالى:  
{ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ } [الأنعام:73].
وقال الله تعالى:
{ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ } [يس:51].
وقال الله تعالى:
{ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ } [التكاثر:8].
صـــــدق الله العظيم
فهل تعلمون البيان الحقّ: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ }؟
 ففيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُنيا فتنافستم عليها، فألهتكم عن الحكمة من خلقكم أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم، ثم يمدكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدركوا الحكمة من خلقكم، وإنا لصادقون. 
فإذا لم أدّلكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصَّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجكم به من مُحكم القُرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.
ويا عباد الله،
  لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإني لا أدعوكم إلى اتِّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الحور العين وجنَّات النّعيم؛ بل أقسمُ بالله النّعيم الأعظم أني أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنَّات النّعيم؛ ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدونه في أنفسكم وأنتم لا تزالون في الدُنيا فهو حقاً أعظمُ من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنَّات النّعيم، وإنا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم النّعيم الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده، وإنا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم أنهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة. تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن أنّهُ نعيم أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) }
  صدق الله العظيم [التوبة].
وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي الناس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم؛ أفلا تؤمنون يا معشر المُسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو الناس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمَّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمُرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونوا ربانيين فتعبدوا نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربِّكم.
فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدون ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر مُحمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ فسحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتخذه وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) }
 صدق الله العظيم [النجم].
وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتَّخذ نعيم رضوان الله وسيلة لتحقيق ملكوت الدُنيا والآخرة، فكيف أتخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أن نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنَّات النّعيم وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: 
{ وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عدن وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } 
صدق الله العظيم [التوبة].
أي وربي ويا سُبحان ربي !ما أصدق ربي وأقسمُ بربي أني وجدت حُب الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهدُ الله على ذلك وأشهدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أن نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنَّات النّعيم؛ إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرامٌ عليكم صدقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدكم كذباً لئن أجبتم دعوة الحقّ بأنكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدون وأنتم لا تزالون أمام الجهاز أنكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم، وفور شهادتكم بأن عبد النّعيم الأعظم ناصر مُحمد اليماني ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقِّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنكم أدركتم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا ويا سُبحان الله كيف يكون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة نعيم رضوان الرحمن على عباده ولذلك خلقهم وخلق الدُنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله، فلا تلهكم الدُنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الأخرة والأولى تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) } 
صدق الله العظيم [النجم].
فلا تتخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتم فلم تُقدِّروا الله حقَّ قدره ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسمُ بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافةُ أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيين في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده.
فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟ فاتبعوني يحببكم الله فيُقربكم فيمُدكم بروح وريحان في أنفسكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كُل شيء ومليكه الله ربّ العالمين، يا من يريدون أن يفوزوا بحُبِّ الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدعاً؛ بل مُتبعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمُرسلين النَّبيّ الأميّ الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }
 صدق الله العظيم [الأنبياء:25].
فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟
 أليس إلا بسبب أنه لم يتبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله؟ إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسمُ بالنّعيم الأعظم لا ولن أتبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة فلما تزحزحت عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض ولعلا بعضهم على بعض واتخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتم من الصادقين يا معشر المُشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبوداً سواه في أرضه وسماه.وأختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدي من قبلي أن يقوله: 
{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } 
 صدق الله العظيم [الكافرون].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

الخميس، 12 نوفمبر 2015

سأل سائلٌ فقال: هل يتحسَّر الله في قوله:{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }؟

سأل سائلٌ فقال:
هل يتحسَّر الله في قوله:{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ 
ويا قوم أفلا تعلمون أنه يتحسَّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنه لم يظلمهم شيئاً؟ ولا نزال نُذكركم بتحسّر الله 
على عباده فيقول الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }
  [يس:30].
وأما الذين ظلموا أنفسهم فيقول كل منهم:
 { يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) } 
صدق الله العظيم [الزمر:56].
فهل تجتمع الحسرة والغضب؟ بمعنى فهل يمكن أن يغضب الله على قومٍ وفي نفس الوقت يتحسَّر عليهم؟ 
والجواب: كلا؛ إنّما الحسرة تحدث في نفس الربّ من بعد أن يتحسّر عباده على أنفسهم فيقول الظالم لنفسه:
 { يا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) } 
صدق الله العظيم.
وإنما الحسرة تحدث في نفس الربّ من بعد أنْ يهلكهم الله بسبب دُعاء أنبيائهم عليهم فيُصْدِقُهم الله ما وعدهم فيدمّر عدوهم تدميراً، ولكن عباده لم يهنوا عليه ولو لم يظلمهم شيئاً وذلك بسبب صفته التي جعلها في نفسه وهي الرحمة، وليست كرحمة الأمّ بولدها العاصي لو نظرت إليه يصرخ في نار جهنم؛ بل تكون حسرته أشدُّ وأعظم على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وذلك لأنَّ الله هو أرحم الراحمين، فبعد أن يدمر عباده المُكذبين برسل ربّهم ورفضوا أن يجيبوا دعوة الله ليغفر لهم، وقال الله تعالى: 
{ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ } 
صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10].
حتى إذا اعتقد المرسلون أنّ قومهم قد كذبوهم فاستيأسوا من هداهم فمن ثم يقولون:
 { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ } 
صدق الله العظيم [الأعراف:89].
ومن ثم يأتيهم نصر الله ولن يخلف الله وعده رسله وأولياءه فينصرهم على عدوهم فيصبحوا ظاهرين فيورثهم الأرض من بعدهم، وقال الله تعالى: 
{ وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) }
 صدق الله العظيم [يوسف].
وقال الله تعالى: { وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } [الكهف:49].
وقال الله تعالى: { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُوأْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } 
صدق الله العظيم [البقرة:57].
ولكن يا أحباب الله يا معشر الآباء والأمّهات تصوروا لو أنّ أحد أبنائكم عاصٍ طيلة حياته لم يطيع لكم أمراً، ومن بعد موته اطّلعتم عليه فإذا هو يصرخ من شدة عذاب الحريق في نار جهنم فتصورا الآن كم سوف تكون عظيمة حسرتكم على أولادكم ! فما بالكم بحسرة ربّهم الذي هو أرحم الراحمين! أم إنكم لم تجدوا في محكم كتابه أنه يتحسَّر على عباده، وقال الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾}
 صدق الله العظيم [يس].
وأما الظالمون لأنفسهم فيقول كل منهم: 
{ يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } 
صدق الله العظيم [الزمر:56].
وأمّا آخرون: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } 
صدق الله العظيم [آل عمران:170].
وأما القوم الذين قال الله عنهم: 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }
 صدق الله العظيم [المائدة:54]. 
فكيف سيرضون بجنة النّعيم وقد علّمهم إمامهم أن من يحبوه يتحسَّر في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ولذلك فهم يريدون تحقيق النّعيم الأعظم من جنته.
وكلُّ عباد الله الصالحين يحبون ربّهم لأنه أحسن إليهم فأنقذهم من ناره وأدخلهم جنته ولكن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه تنزَّه حُبهم لربِّهم عن المادة، ولذلك لم تجدوا الله ذكر ناره أو ذكر جنته؛ بل قال الله تعالى:
  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } 
 صدق الله العظيم [المائدة:54].
وهُنا يتوقف أولو الألباب للتفكير فيقول: "إذا كنت حقاً أحب الله بالحب الأعظم من النّعيم والحور العين، فما الفائدة من الاستمتاع بنعيم الجنة وحورها وقد علَّمنا الإمام المهدي أن حبيبنا الأعظم مُتحسرٌ وحزينٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟".
 أولئك لن يرضيهم الله بالنّعيم والحور العين بل ينضمون إلى جانب الإمام المهدي فيُناضلوا في تحقيق النّعيم الأعظم حتى يذهب التحسرمن نفسه على عباده{ وَيَرْضَى } فذلك هو أملهم ومنتهى غايتهم وكُل أمنيتهم وجميع هدفهم، فهل تدرون لماذا؟
 لأنهم قوم { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }، فمن كان منهم فوالله لا يجد إلاّ أن يتبع الإمام المهدي فيُحرّم على نفسه جنة ربه، ويقول:
 "وكيف أرضى بجنة النّعيم وحورها وقصورها وأحب شيء إلى نفسي يقول: 
{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}؟"
فلا نزال نذكركم بتحسر الله في نفسه حتى لا تدعون على عباده فتصبروا على عباده حتى يهديهم، وأقصد الصبر على الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا ويحسبون انهم مهتدون وذلك لأنهم لم يبصروا بعد ما أبصرتموه يا معشر الأنصار، فصبرٌ جميلٌ عسى الله أن يهديهم برحمته التي كتب على نفسه وسع ربنا كل شيء رحمة وعلماً.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=47796

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

سأل سائلٌ فقال: من هما هاروت وماروت في قوله تعالى: { وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}؟

 سأل سائلٌ فقال: 
من هما هاروت وماروت في قوله تعالى:
{ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
وإنما الاسم هاروت أحد أسماء الشيطان بالكتاب، وهو ذاته إبليس واتبع الملك ماروت لأن ماروت كان الخليفة البدل من بعد آدم، وسرعان ما وقع في الفتنة بسبب الشهوة التي أوجدها الله فيه بعد أن حوله إلى إنسان، ولكنه كان من الملائكة ويزعم أن لو يصطفيه الله خليفةً فإنَّه لن يفسد في الأرض أبداً؛ بل كان من أشد المُستنكرين كيف يصطفي الله آدم خليفةً ويرى أنه أولى من آدم فهو من الملائكة خلقه الله من نورٍ ثم جعله الله بشراً وكان من الملائكة، وسُرعان ما اتَّبع هواه وللأسف يئس من رحمة الله ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر والانضمام معه ثم كفر بالله. وقال الله تعالى: 
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَ‌فَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْ‌ضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُ‌كْهُ يَلْهَث ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُ‌ونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُ‌ونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَ‌أْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرً‌ا مِّنَ الجنّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) }
 صدق الله العظيم [الأعراف]
وهؤلاء في النار الاثنين هاروت وقبيله ماروت. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ‌ فَلَمَّا كَفَرَ‌ قَالَ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَ‌بَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ‌ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) }
  صدق الله العظيم [الحشر]
وذريتهم يأجوج ومأجوج بالإضافة إلى ذريةٍ بينهم هجينٍ أمهاتُهم من ذريات الملك هاروت وهو الشيطان وآباؤهم من شياطين البشر لديكم، وهؤلاء الصنفين شياطين الإنس والجنّ يعملون على إضلال الإنس والجنّ بالأرض ذات المشرقين، وكانوا يصدقونهم بظنهم أن لن يجرؤوا على الكذب على الله، ولذلك كانوا يصدقونهم ولم يكشف لهم حقيقتهم إلا القرآن العظيم، وقبل أن يسمعوه كانوا يصدقونهم ولذلك قالوا:
 
{ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالجنّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا (5) }
 صدق الله العظيم [الجن].
بمعنى أن الجنّ كانوا يُصَدِّقون صنفاً آخر وهم شياطين الجنّ وشياطين الإنس، وكان يصدقهم الإنس والجنّ بظنهم أنهم لن يجرؤوا أن يقولوا على الله كذباً، وكذلك كان يصدقهم صنف من الإنس وهم من ذرية ماروت ويعبدون الشياطين من دون الله فزادوهم رهقاً، المهم لدينا في الأرض ذات المشرقين ما يلي:

أولاً: 

عالم الجنّ الشياطين وأبوهم ملك كان من الجنّ وهو الملك هاروت.
ثانياً:  

عالم إنس كان أبوهم من الملائكة وهو الملك ماروت فصار إنساناً وذريته يعبدون الشياطين.
ثالثاً: 

 عالم آخر شياطين البشر ذريات أناس منكم، وأمهاتهم إناث الشياطين ولكن آباءهم منكم من شياطين البشر، وقد استكثرت إناث الشياطين من ذريات الإنس، تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }
صدق الله العظيم [الأنعام:128]
والملك ماروت هو الإنسان الذي قال له الشيطان اكفر فكفر، وليس المقصود به آدم بل خليفة من بعد آدم وإنما جعله الله إنساناً ذا شهوةٍ واتبع هواه بادئ الأمر، ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر وخدعه أن الله لن يغفر له فيئس من رحمة الله، 
وذلك هو المقصود من قول الله تعالى: 
{ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ‌ فَلَمَّا كَفَرَ‌ قَالَ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَ‌بَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ‌ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) }
  صدق الله العظيم [الحشر]
ولذلك تجدون الآية بالمثنى أولئك هم الملك هاروت وماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج وخليط منكم أمهاتهم من إناث الشياطين وآباؤهم من البشر من هذا العالم لديكم الذين تروهم كذلك يفسدون في الأرض ولا يرقبوا في مؤمنٍ إلا ولا ذمَّةً.
والملك ماروت من ذريته مأجوج بالأرض ذات المشرقين، وهم بشرٌ وهم المقصودون بقول الله تعالى: 
{ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا }
 صدق الله العظيم [الجن:7]
وللأسف يعبدون الشياطين من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى عمّا قاله الجنّ عن أخبار عالم الأرض ذات المشرقين 

الذين استمعوا للقرآن:  
{ وَأَنَّهُ كَانَ رِ‌جَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِ‌جَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَ‌هَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا (7) }
صدق الله العظيم [الجن]
وكان مكرهم الأول أن أحدهم يقول أنه الله والآخر المسيح ابن الله ولكن الجنّ اكتشفت هذه الحقيقة يوم استمعوا للقرآن ولذلك قالوا:
{ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَ‌بِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالجنّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا (5) }
صدق الله العظيم [الجن]
ويقصدون بسفيههم هو الشيطان الذي ادعى الربوبية واتخذ صاحبةً وولداً، ولكن الجنّ لا يعلمون مُطلقاً بنبي الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، وأُجري عليه تكتيم كامل من الشيطان وقبيله عن المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك حتى لا يُكتشف أمر مكرهم في فتنة المسيح الكذاب، والذي سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وهو كذاب ولذلك يُسمى المسيح الكذاب.
لأن الشيطان يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويدعي الربوبية، وأُجري تكتيم كامل عن عوالم الأرض ذات المشرقين عن بعث المسيح عيسى ابن مريم الحقّ -صلى الله عليه وآله وسلم- لدرجة أن الجنّ كانوا يظنون أن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ابتعثه الله من بعد نبي الله موسى، فهم لا يعلمون أن الله ابتعث محمداً رسول الله من بعد عيسى، ولذلك قصَّ الله لنا ما قاله الجنّ لقومهم. وقال الله تعالى: 
{ وَإِذْ صَرَ‌فْنَا إِلَيْكَ نَفَرً‌ا مِّنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْ‌آنَ فَلَمَّا حَضَرُ‌وهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِ‌ينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ }
 صدق الله العظيم [الأحقاف:29-30].
ولله حكمة من ذلك أن أخبرنا أنّ الجنّ لا يعلمون أن القرآن أنزل من بعد عيسى ومن ثم علمنا بمكر الشيطان الرجيم وخطته المُستقبلية بإذن الله، وسوف أُفشَّل مكرَه بإذن الله جميعاً، وأعلمُ من الله مالا تعلمون.
واعلموا أن عوالم الأرض ذات المشرقين صنف منهم من الإنس كان أبوهم من الملائكة، وصنف هجين إنس أمهاتهم من ذريات الشياطين وآباؤهم من شياطين البشر لديكم وهم يعلمون ما يفعلون مع إناث الشياطين أولئك الذين غيّروا خلق الله طاعةً لأمر الشيطان ويعبدون بنات إبليس من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَن يُشْرِ‌كْ بِاللَّـهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِ‌يدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُ‌وضًا (118) }
 صدق الله العظيم [النساء]
فأولئك نصيب الشيطان منكم يعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون، وذرياتهم يضلون الجنّ والإنس بالأرض ذات المشرقين، ويفترون على الله بغير الحقّ وهم يعلمون، وكانت الجنّ تصدقهم بظن منهم أنه لن يتجرأ بالكذب على الله أحداً كما يكذب عليكم آباؤهم هاهنا وأضلوكم عن الصراط المُستقيم، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون.
فهل فهمت الخبر وبيان المهدي المنتظر للذكر أيها الباحث عن الحقّ المُحترم؟
 نور الله قلبك وطهرك وبصرك بالحقّ وثبتك على الصراط المُستقيم. وأحيطكم علماً أن لو يشاء الله لجعل منكم أنتم ملائكة في الأرض يخلفون، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ }
 صدق الله العظيم [الزخرف:60]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4512