الأحد، 1 نوفمبر، 2015

سألَ سائلٌ فقال: ما هي الدابة في قول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}؟

سألَ سائلٌ فقال:
ما هي الدابة في قول الله تعالى:
 {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}؟ 
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمَّد رسول الله وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد.. 
وإليك الجواب المختصر: 
إنّ خروج الدّابة من الأرض هو إنسانٌ يمشي فيُكلم النّاس، والنّاسُ دوابٌ. 
وقال الله تعالى: 
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى }
  صدق الله العظيم [فاطر:45]
 إذاً المقصود بالدّابة هو:
 إنسان يُكلم النّاس شاهداً بالحقّ؛ وهو المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- يُخرجه الله من الأرض لأنه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف فيُكلم النّاس كهلاً بالحقّ كما كلمهم طفلاً يوم ولادته، ويقول: { إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ }
 [مريم:30]،
 فيجعله الله حكماً بين المسلمين والنّصارى الذي قالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم، 
وطائفة أخرى قالوا: وَلَدُ الله! 
 ولكن المسلمين يعتقدون بالحقّ أنه عبد الله، ثم يأتي حكماً بالحقّ في اختلاف المسلمين والنّصارى فيقول لهم كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً:  { إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ }، وذلك لأن المسيح الكذاب سوف يأتي ويقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ولذلك تمّ تأخير المسيح الحقّ ليجعله الله شاهداً بالحقّ وجعله الله للإمام المهدي وزيراً، ويكون من الصالحين ولا يدعو النّاس إلى اتّباعه بل إلى اتّباع الإمام المهدي، ويكون من الصالحين التّابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ } 
صدق الله العظيم [آل‌عمران:46] 
 ومعنى قول الله تعالى: { وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ }، أي حين يُكلمهم كهلاً فهو يكون من الصالحين التّابعين ولا يدعو النّاس لاتّباعه كونه نبيّ ؛ ولكنّه لا ينبغي أن يأتي نبيّ من بعد محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيدعو النّاس لاتّباعه.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النبيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } 
صدق الله العظيم [الأحزاب:40]
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
. خليفة الله الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
بيان خـــــروج الدّابة..  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.